للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه يقول محمد بن حازم الباهلي، وكان قد قصده أيام مقام الحسن بن سهل بواسط: (١) [البسيط]

بعمر عسكر طاب اللّهو والطّرب … واليادكارات (٢) والأدوار والنّخب!

وفتية بذلوا للكأس أنفسهم … وأوجبوا لرضيع الكأس ما يجب

فلم يزل في رياض العمر يعمرها … قصفا وتعمرها اللذّات والطرب (٣)

والدهر قد طرفت عنّا نواظره … فما تروعنا الأحداث والنّوب

قال الشابشتي: وأنشدني من مليح شعره قوله (٤) [المجتث]

صل خمرة بخمار … وصل خمارا بخمر!

وخذ بحظّك منها … كأسا إلى حيث تدري!

قال: فقلت له: إلى أين؟ ويحك! فقال إلى النار، يا أحمق! وأنشد له: (٥) [الخفيف]


(١) محمد بن حازم الباهلي، شاعر عباسي مطبوع هجاء، ولد ونشأ في البصرة، ثم سكن بغداد. انظر ترجمته وأخباره في الأغاني ١٤/ ٩٢ - ١١١، الديارات للشابشتي ٢٧٥ - ٢٨٣، تاريخ بغداد ٢/ ٢٩٥، طبقات الشعراء لابن المعتز ١٤٥ - ١٤٦، معجم الشعراء للمرزباني ٤٢٩، والأبيات في الديارات للشابشتي ٢٧٥ - ٢٧٦، ومعجم البلدان: (عمر كسكر)، وديوان الباهلي، صنعة محمد خير البقاعي، دمشق: دار قتيبة (١٩٨٢ م)، ص ٤٠
(٢) في الأصل و (ط) الباذكارات، ومعجم البلدان: البازكارات، وقد اخترت رواية الشابشتي، واليادكارات: فارسية مفردها: يادكار، معناها الذكرى، انظر الديارات، ص ٧٣، الحاشية (٢٢)، وانظر المعجم الفارسي الكبير ٣/ ٣٢٤٦
(٣) رواية البيت في الشابشتي:
فلم نزل في رياض العمر نعمرها … قصفا وتغمرنا اللذات والطرب
(٤) الديارات ٢٧٩، والأغاني ١٤/ ١٠١، وديوانه ٥٠
(٥) لم ترد الأبيات في الديارات ولا في ديوانه، وهي في قطب السرور ٢٩٧ - ٢٩٨ منسوبة إلى أبي عبد الرحمن العطوي، مع اختلاف في بعض ألفاظها.

<<  <  ج: ص:  >  >>