وفتية بذلوا للكأس أنفسهم … وأوجبوا لرضيع الكأس ما يجب
فلم يزل في رياض العمر يعمرها … قصفا وتعمرها اللذّات والطرب (٣)
والدهر قد طرفت عنّا نواظره … فما تروعنا الأحداث والنّوب
قال الشابشتي: وأنشدني من مليح شعره قوله (٤)[المجتث]
صل خمرة بخمار … وصل خمارا بخمر!
وخذ بحظّك منها … كأسا إلى حيث تدري!
قال: فقلت له: إلى أين؟ ويحك! فقال إلى النار، يا أحمق! وأنشد له:(٥)[الخفيف]
(١) محمد بن حازم الباهلي، شاعر عباسي مطبوع هجاء، ولد ونشأ في البصرة، ثم سكن بغداد. انظر ترجمته وأخباره في الأغاني ١٤/ ٩٢ - ١١١، الديارات للشابشتي ٢٧٥ - ٢٨٣، تاريخ بغداد ٢/ ٢٩٥، طبقات الشعراء لابن المعتز ١٤٥ - ١٤٦، معجم الشعراء للمرزباني ٤٢٩، والأبيات في الديارات للشابشتي ٢٧٥ - ٢٧٦، ومعجم البلدان: (عمر كسكر)، وديوان الباهلي، صنعة محمد خير البقاعي، دمشق: دار قتيبة (١٩٨٢ م)، ص ٤٠ (٢) في الأصل و (ط) الباذكارات، ومعجم البلدان: البازكارات، وقد اخترت رواية الشابشتي، واليادكارات: فارسية مفردها: يادكار، معناها الذكرى، انظر الديارات، ص ٧٣، الحاشية (٢٢)، وانظر المعجم الفارسي الكبير ٣/ ٣٢٤٦ (٣) رواية البيت في الشابشتي: فلم نزل في رياض العمر نعمرها … قصفا وتغمرنا اللذات والطرب (٤) الديارات ٢٧٩، والأغاني ١٤/ ١٠١، وديوانه ٥٠ (٥) لم ترد الأبيات في الديارات ولا في ديوانه، وهي في قطب السرور ٢٩٧ - ٢٩٨ منسوبة إلى أبي عبد الرحمن العطوي، مع اختلاف في بعض ألفاظها.