للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن بني المنذر عام (١) انقضوا … بحيث شاد البيعة الراهب

تنفح بالمسك ذفاريهم … وعنبر يقطبه القاطب

والقزّ والكتّان أثوابهم … لم يجلب الصوف لهم جالب (٢)

والعزّ والملك لهم راهن … وقهوة ناجودها ساكب

أضحوا وما يرجوهم طالب … خيرا ولا يرهبهم راهب (٣)

كأنّهم كانوا بها لعبة … سار إلى بين بها راكب

وأصبحوا في طبقات الثّرى … بعد نعيم لهم راتب (٤)

شرّ البقايا من ترى (٥) منهم: … قلّ وذلّ جدّه خائب!

فبكى الرشيد (٦)، حتى جرت دموعه على لحيته. وقال: هذه سبيل الدنيا وأهلها! وانصرف عن وجهه ذلك.

قبة الشّتّيق (٧): وهي من الأبنية القديمة بالحيرة، على طريق الحاجّ. وبإزائها


(١) معجم ما استعجم: حيث.
(٢) معجم البلدان ومعجم ما استعجم: لم يجب الصوف لهم جائب.
(٣) الشابشتي:
أضحوا ولا يرجوهم راغب … يوما ولا يرهبهم راهب
(٤) معجم ما استعجم: وكل جمع زائل ذاهب.
(٥) معجم البلدان ومعجم ما استعجم: من بقى منهم.
(٦) الشابشتي: فحزن جعفر وصار ينشد الأبيات ويقول:
ذهب والله أمرنا، وفي معجم ما استعجم: فبكى يحيى
(٧) انظر عن قبة الشتيق: الديارات للشابشتي ٢٤١ - ٢٤٣، وقد رسمها ابن فضل الله العمري (الشنيق) بالشين المعجمة ثم نون وياء وقاف، وفي معجم البلدان: (السنبق) بالسين المهملة والنون .. إلخ، والمثبت عن الديارات، والشتيق كما عرفها الأستاذ كوركيس عواد:
لفظة سريانية «شتيقا» بمعنى الساكت والصامت. ولا يبعد أن هذه القبة كانت منسكا لراهب انقطع عن الناس ولازم السكوت فعرفت به من هذه الجهة (عن الديارات ص ٢٤١، حاشية ١).

<<  <  ج: ص:  >  >>