دير كفتون (١): وهو ببلاد طرابلس. مبنيّ على جبل. وهو دير كبير. وبناؤه بالحجر والكلس، في نهاية الجودة. وبه ماء جار. وله حوض كبير مملوء من شجر النارنج. يحمل نارنجه إلى طرابلس، يباع بها. ويرتفق بثمنه الرّهبان. وله مستشرف مطلّ على البلاد والمزارع. ومنه مكان يشرف، على بعد، على البحر.
ولهذا الدير صيت جائل وسمعة مذكورة. وبه رهبان كثير والعدد.
والنصارى تقصده، وتحمل إليه النذورة. ويقصده كثير من أهل البطالة واللهو للتفرج به والتنزه فيه.
من كلّ خضراء في الأشجار مائسة … وكلّ صهباء في الكاسات حمراء
حللت في دير كفتون فلا عجب … إذ متّ سكرا بحمراء وخضراء!
دير القاروس (٢): على جانب اللاذقية [٢٤٦]، من شمالها. وهو في أرض مستوية. وبناؤه مربع. وهو حسن البقعة.
وفيه يقول أبو علي حسن بن علي الغزّيّ (٣): [الكامل]
(١) انظر خطط الشام ٦/ ٣٧، الديارات النصرانية ٣٩، وقال محمد كرد علي: لعله المعروف اليوم بدير كفتين. (٢) دير القاروس: ذكره محمد كرد علي في خطط الشام ٦/ ٣٥ - ٣٦، ونقل ما جاء في المسالك عنه، ولم يعلق عليه. (٣) هو الحسن بن علي بن حمد بن حميد الغزي، بدر الدين، أديب وشاعر وكاتب، معاصر لابن فضل الله العمري، من كتاب الإنشاء بدمشق توفي سنة ٧٥٣ هـ، ترجمته في الوافي بالوفيات ١٢/ ١٨٤، أعيان العصر ٢/ ٢١٥، الدرر الكامنة ٢/ ٢٢، المنهل الصافي ٥/ ١١٠، النجوم الزاهرة ١٠/ ٢٨٨، وفيات ابن رافع السلامي ٢/ ١٥٠.