فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم أنس في القاروس يوما أبيضا … مثل الجبين يزينه فرع الدّجى!

في ظل هيكله المشيد وقد بدا … للعين معقود السّكينة أبلجا

واللاذقيّة دونه في شاطئ … بلوره قد زيّن الفيروزجا

ولدي من رهبانه متنمّس … أضحى لفرط جماله متبرجا

أحوى أغنّ إذا تردّد صوته … في مسمع ردّ احتجاج ذوي الحجى

لا شيء ألطف من شمائله إذا … حثّ الشمول ولفظه قد لجلجا

فله ولليوم الذي قضيته … معه بكائي لا لربع شجاء

دير فيق (١): وهو في ظهر فيق، بينها وبين بحيرة طبرية. في لحف جبل يتصل بالعقبة. منقور في الحجر. وهو عامر بمن فيه وبمن يرد عليه. والنصارى تقصده وتعظمه.

قال الشابشتي (٢): ويزعم أنه أوّل دير عمل وأن المسيح ﵇ كان يأوي إلى ذلك الموضع الذي عمل به هذا الدير، ويجلس إلى ذلك الحجر. وكل من دخل من النصارى ذلك الموضع، كسر من ذلك الحجر: تبركا به. وعمل في هذا الدير موضع على اسم المسيح، ﵇.

قال: ولأبي نواس قصيدة، يذكر فيها هذا الدير ويخاطب فيها غلاما نصرانيا كان يهواه. منها (٣): [الوافر]


(١) انظر الديارات للشابشتي ٢٠٤ - ٢٠٦، معجم البلدان (دير فيق) الخزل والدأل ٢/ ١٤٣، خطط الشام ٦/ ٣٥، بلدانيات فلسطين العربية ١٣١ - ١٣٢.
(٢) الديارات ٢٠٤ والنقل عنه بتصرف.
(٣) الأبيات في الديارات للشابشتي ٢٠٤ - ٢٠٥، والثاني مع بيت آخر في معجم البلدان (دير فيق) وليست في أي من طبعات ديوان أبي نواس.

<<  <  ج: ص:  >  >>