فيا ليت شعري هل أرى جانب الحمى … وقد أنبتت أجراعه بقلا جعدا؟ (٣)
وهل أردنّ الدهر ماء وقيعة (٤) … كأن الصّبا تسدي على متنه بردا؟
فوهبت لها دريهمات. وبتّ في ديرهم وأكرموا ضيافتي.
دير الخمّان (٥): وهو دير ببلاد أذرعات (٦) مبني بالحجارة السّود، على نشز من الأرض. يشرف على بركة الفوار وهو من البناء الرومي القديم. أتيت عليه في أسفاري غير مرّة. ورأيت مرّة به غلاما قد خرج من كنيسته، كأنه الظبي الكانس. فقلت:[الكامل]
يادير عزّة في ربى الخمّان … ذرّت عليك السّحب بالهملان!
وسقتك كلّ غمامة هتّانة … تحنو مواطرها على الكثبان!
(١) الخبر والأبيات في تاريخ دمشق ٧٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥، ومعجم البلدان (دير بصرى) وكان ياقوت قد ذكرها في حرف الباء، مادة (بصرى) منسوبة إلى أعرابي، وهي ليزيد بن الطثرية من قصيدة عدد أبياتها ١٣ بيتا، انظر: شعر يزيد بن الطثرية، جمع ناصر الرشيد، دمشق: دار الوثبة (د. ت)، ص ٦٣ وانظر فيه مصادر تخريجه. (٢) في تاريخ دمشق: العامري، وفي معجم البلدان (مادة بصرى)، وشعر يزيد بن الطثرية: الحارثي. (٣) كذا في معجم البلدان، وفي تاريخ دمشق: وقد انبتت أجراعه أثلا صعدا. (٤) تاريخ دمشق: وتلعة. (٥) انظر: خطط الشام ٦/ ٢٩، وقال محمد كرد علي: لا يعرف عنه اليوم شيء. (٦) أذرعات: تسمى اليوم: درعا، وهي جنوب سوريا، مركز محافظة درعا (قرب الحدود الأردنية).