للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنواقيس صائحات تنادي: … حيّ يا نائما علي الابتكار!

وقال ابن ظافر (١): مضيت أنا والشهاب يعقوب ابن أخت نجم الدين (يعني ابن مجاور) والقاضي الأعز بن المؤيد (٢) في جماعة من أصحابنا إلى الدير المعروف بالقصير إيثارا لنظر تلك الآثار، فلما تنزهنا في حسن منظره تعاطينا العمل فيه على عادة الشعراء الذين قطعوا طريق الأعمار، بطروق الأعمار، وضيّعوا العين والعقار، في تحصيل العين والعقار. فقال الشهاب: [المتقارب]

سقى الله يومي بدير القصير … قصير العزالي طويل الذّيول!

محلّ (٣) إذا لاح [لي] (٤) لم أقف … بصحبي على حومل فالدّخول

فقلت:

فكم فيه من قمر في دجىّ … على غصن في كثيب مهيل!

بودّ صحيح وطرف سقيم (٥) … وروح خفيف وردف ثقيل!

فقال الأعزّ:

قطعت به العيش مع فتية … صباح الوجوه كرام الأصول!

بكلّ كريم قصير المرا … ء حاز الّمعالي بباع طويل!


(١) حكاية ابن ظافر الأزدي أضافها المؤلف في الحاشية، وهي في بدائع البدائه ٢٢٧ - ٢٢٩. والنقل عنه يتصرف يسير.
(٢) في الأصل القاضي الأعز المؤيد، والمثبت عن بدائع البدائه، وهو القاضي أبو الحسن علي بن المؤيد الغساني، أورد له بن ظافر الأزدي عدة حكايات ومقطوعات شعرية (انظر فهارس البدائع).
(٣) بالأصل صفحة ٢٦٦: محلا، وقد اعتمدنا على البدائع. (زكي).
(٤) لي، غير موجودة بالأصل. وأخذناها عن البدائع. (زكي).
(٥) في البدائع: بلحظ صحيح. (زكي).

<<  <  ج: ص:  >  >>