في التابوت، في البحر.
وبها دير آخر يعرف بدير شهران. وهو المعروف الآن بشعران (١).
قال الشابشتي: ودير القصير أحد الديارات المقصودة، والمتنزهات المطروقة:
لحسن موقعه وإشرافه على مصر وأعمالها. وفيه يقول محمد بن عاصم المصري (٢): [الخفيف]
إن دير القصير هاج ادكاري … لهو أبامنا الحسان القصار
وكأني إذ زرته بعد هجر … لم يكن من منازلي ودياري
إذ صعودي على الجياد إليه … وانحداري في المنشآت الجواري (٣)
منزلا لست محصيا ما بقلبي … ولنفسي فيه من الأوطار!
منزلا من علوّه كسماء … والمصابيح حوله كالدراري
كم شربنا على التّصاوير فيه … بصغار محثوثة وكبار
صورة من مصور فيه ظلّت … فتنة للقلوب والأبصار
لا وحسن العينين والشفة اللم … ياء منها وخدها الجلناري
لا تخلّفت عن مزاري ديرا … هي فيه، ولو نأى بي مزاري
فسقى الله أرض حلوان فالنج … د (٤) فدير القصير صوب العشار
كم تنبهت من لذاذة نومي … بنعير الرّهبان في الأسحار
(١) سيأتي ذكره بعد هذا، ص ٤٥٦.
(٢) الأبيات في الديارات ٢٨٥ - ٢٨٧، ومعجم البلدان: (دير القصير)، ويتيمة الدهر ١/ ٥١٥ - ٥١٦، والبدور المسفرة ٢٧ - ٢٩.
(٣) في الديارات: في المعنقات، وفي يتيمة الدّهر والبدور المسفرة: في المعقبات، وفي معجم البلدان: في المعتقات.
(٤) في الديارات واليتيمة والبدور المسفرة: فالنخل.