حلوان. والدير راكب على البحر. تحفّ به الكروم والبساتين والأشجار. وهو عامر الأوطان. آهل بالرهبان. وحين تخضر الأرض يكون بين بساطين من البحر والزرع.
قال الشابشتي (١): وهو من المتنزهات المذكورة، والمواضع الموصوفة. وأنشد فيه لابن عاصم قوله (٢): [البسيط]
وأشرب بطمويه من صهباء صافية … تزري (٣) بخمر قرى هيت وعانات!
[٢٧١] على رياض من النّوار زاهية … تجري الجداول منها بين جنّات!
منازلا كنت مشغوفا بها كلفا … وكنّ قدما مواخيري وحاناتي
إذا لا أزال ملحّا بالصّبوح على … ضرب النواقيس صبّا بالديارات
كنيسة الطّور (٤): قال الشابشتي: وهذا الطّور هو طور سينا، الذي صعق عليه موسى، ﵇. والكنيسة في أعلى الجبل. مبنيّة بحجر أسود. عرض حصنه سبعة أذرع. وله ثلاثة أبواب من الحديد. وفي غربيّه باب لطيف. وقدّامه حجر لقيم (٥). إذا أرادوا رفعه رفعوه، وإذا قصدهم متغلب أرسلوه، فانطبق. فلا
(١) الديارات ٢٩٨. (٢) الأبيات في الديارات ٢٩٩، ومعجم البلدان (دير طمويه)، وخطط المقريزي. (٣) في الأصل: تروي، والمثبت عن سائر المصادر. (٤) انظر: الديارات للشابشتي ٣١٠، معجم البلدان: (دير طور سيناء)، الخزل والدال ٢/ ١١٠ - ١١٣، آثار البلاد وأخبار العباد ١٩٧، خطط المقريزي ٢/ ٥١٠، ولهذا الدير شهرة واسعة في القديم والحديث، ويعرف بدير سانت كاترين، انظر بالتفصيل عن الدير وتاريخه والمصادر التي تحدثت عنه، في دائرة المعارف الاسلامية ١٥/ ٣٢٣ - ٣٢٧، وذيل الديارات للشابشتي (٣١)، ص ٤٢٦ - ٤٢٩، موسوعة سيناء ١١ - ١٢٣ (٥) كذا في الأصل، وفي الديارات والخزل والدأل: وقدامه حجر لهم، وفي خطط المقريزي: وقدامه حجر أقيم