للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعرف أحد مكان الباب. وداخلها عين ماء، وخارجها عين أخرى.

قال (١): زعم النصارى أن بها من أنواع النار الحديدة (٢) التي كانت ببيت المقدس: يقدون منها في كل عشيّة السراج. وهي بيضاء ضعيفة الحرّ، لا تحرق.

ثم تقوى إذا هم أرادوا أن يوقدوا منها.

وهو عامر بالرهبان. فلا يخلو من أحد من أهل البطالات للتفرّج فيه والتبرّك - على رأيهم - به.

وهو من الديارات الموصوفة والأماكن المقصودة. ومما وصفه ابن عاصم. قال فيه: (٣) [البسيط]

يا راهب الدّير، ماذا الضوء والنّور … فقد أضاء بما في ديرك الطّور؟

هل حلّت الشمس فيه دون أبرجها … أو غيّب البدر عنه فهو مستور؟

فقال: ما حلّه شمس ولا قمر، … لكن يقرّب فيه اليوم قوريرا!

دير طرّا (٤): وموقعه قبلي القرافة ومصر. يلى بركة الحبش، وبساتين الوزير.

يقصده أهل مصر للفرجة والتنزه. ويؤتى إليه على ظهر البرّ والنيل. وله إشراف على النيل،. ولا يخلو من قصف وشرب. ولأمراء الديار المصرية إليه إفضاء في الفضاء ومنتهى الركوب. وفيه أقول: [مجزوء الرجز]


(١) أي الشابشتي (لأن النقل عنه).
(٢) في الديارات: الجديدة (بالجيم).
(٣) الأبيات في الديارات ٣١٠، ومعجم البلدان، وخطط المقريزي، والبيتان الأولان في آثار البلاد للقزويني.
(٤) انظر: خطط المقريزي ٢/ ٥٠١ وقال: ويعرف بدير أبي جرج على شاطئ النيل، ولهذا الدير ذكر في تاريخ أبي صالح الأرمني ٦١ - ٦٢، وسماه دير الأرمن بطرا.
وطرا: تعرف اليوم ب (طره) من أعمال الجيزة. انظر القاموس الجغرافي للبلاد المصرية ٣/ ١٥/ ٢ - ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>