[لا تفقدينا دعابات الإمام ولا … طيب البطالة إسرارا وإعلانا (١)]
ولا تخالعنا (٢) في غير فاحشة … إذا تطرّبنا الطّنبور أحيانا
وسلسل الرّطل عمرو ثم عمّ بنا السّ … قيا فألحق أخرانا بأولانا
سقيا لعيشك من عيش خصصت به … دون الدّسا كر من لذّات دنيانا!
قال: فأمر لي الواثق بصلة سنيّة مجدّدة، واستحسن الشعر، وأمر أن يغنّى فيه.
حانة جويث (٣): وتعرف بحانة بزيع، وهو خادم المتوكل.
وكانت عزيزة لا يعرض لها أصحاب المعاون (٤). وكانت حسنة البناء، مؤزّرة مسقّفة بالساج. وإلى جانبها بستان نزه حسن لبزيع. وكان يتّخذ فيها آلة الشراب. وكان فيها خمّار يهودي، لا يبيع إلا شرابا مختارا سريّا، لا يبيعه أحدا من العامة والوضعاء. وكانت حانته لنزه الخاصّة والسّراة من الناس. وكانت موصوفة بالحسن والنظافة [٢٨٩].
وفيها يقول عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن الزيّات (وكان قد دعاه بزيع إليها، ومعهما جنّيّ الخادم، وكان نهاية في الحسن، وحسن الغناء): [الطويل]
سقانا بزيع والسّماك مشرّق … ونجم الثّريّا في السماء محلّق
كميتا كأنّ المسك حشو كؤوسها … بها الشّمل مجموع فما يتفرّق
(١) زيادة عن الأغاني ليتضح المعنى ويستقيم سياق البيت بعده. (زكي) (٢) في الأصل: إذ لا تخالعنا، والتصحيح عن الأغاني. (زكي). (٣) في الأصل: حويت (بالحاء المهملة)، وفي (ط) خويث (بالخاء المعجمة) والمثبت عن معجم البلدان (الجويث)، والمحب والمحبوب ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤ وفيه الخبر والأبيات، وعرّف ياقوت الجويث بأنه موضع بين بغداد وأوانا. (٤) أي الذين يتولون قبض الخراج والضرائب.