وتتشعب منه شعب تسمّى آسيفي، يقال إنه مسكون، وإن أهله كالوحش، والله أعلم بصحة ذلك.
ثم ينفرج منه فرجة، ويمرّ منه شعب إلى نهاية المغرب في البحر المحيط، تسمى جبل وحشيّة: به سباع لها قرون طوال، لا تطاق.
وينعطف دون تلك [٣٣] الفرجة من جبل قاف شعب، منها شعبتان إلى خط الاستواء يكتنفان مجرى النيل، من الشرق والغرب.
فالشرقيّ، يعرف بجبل قاقولي، وينقطع عند خط الاستواء.
والغربيّ، يعرف بأدمدمة، يجري عليه نيل السودان، المسمّى في جغرافيا ببحر الدمادم، وينقطع تلقاء مجالات الحبشة ما بين مدينتي سمغرة وجيمي.
وراء هذه الشعبة، تمتدّ شعبة منه، هي الأم من الموضع المعروف فيه الجبل بآسيفي المتقدّم الذكر إلى خط الاستواء، حيث هو الطول هناك عشرون درجة، وقد علّم عليها في لوح الرسم (ك).
ويعرف هناك بجبل كرسقانة، وبه هناك وحوش ضارية، ثم ينتهي إلى البحر المحيط وينقطع دونه بفرجة مفروجة، وذلك وراء التكرور، عند مدينة قلتبو، ووراء هذا الجبل هناك سودان، يقال لهم تمتم (١)، يأكلون الناس، وستأتي جملة من أخبارهم في موضوعها، إن شاء الله!
ثمّ تّتصل الأمّ من شاطيء البحر الشامي في شماله، شرقيّ رومة الكبرى، مسامتا للشّعبة المسماة أدمدمة المنقطعة بين سمغرة وجيمي لا تكاد تخطيها،