مستقيما في نهاية الشرق، على جانب البحر المحيط، مع الفرجة المنفرجة بينه وبين البحر الهنديّ الداخلة، ثم ينقطع عند مخرج البحر الهنديّ المحيط مع خطّ الاستواء، حيث الطول مائة وسبعون درجة علّم عليها في لوح الرسم (قع) بحساب الجمّل، ثم يتّصل من شعبة البحر الهنديّ الملاقي لشعبة المحيط الخارجة على بحر الظلمات من المشرق، بجنوب كثير من وراء مخرج البحر الهنديّ في [٣٢] الجنوب، وتبقى الظلمات بين هاتين الشّعبتين: شعبة المحيط الجائية على جنوب الظلمات شرقا بغرب، وشعبة (١) البحر الهنديّ الجائية على الظلمات شرقا بغرب، حتى تتلاقى الشعبتان عند مخرج هذا الجبل، كتفصيل السراويل، ثم ينفرج رأس البحرين المتلاقيين شعبتين على مبدإ الجبل، ويبقى الجبل بينهما كأنّه خارج من نفس الماء، ومبدأ هذا الجبل قه هنا وراء قبّة أرين، عن شرقها، وبعده منها خمس عشرة درجة، وقد علّم صاحب جغرافيا قبالة مبدإ هذا الجبل في القسم الشرقيّ طولا، وذلك بعد أن انتهت درجات القسم الغربيّ عند قبّة أرين إلى تسعين درجة، علّم عليها في لوح الرسم (ص) فكان هذا المقدار (يه)، وهو تفاوت ما بين العددين.
ويقال لهذا الجبل في أوله: المجرّد، ثمّ يمتدّ حتّى ينتهي في القسم الغربيّ إلى طول خمس وستين درجة من أول المغرب، وقد علّم عليها في لوح الرسم (سه).
وهناك يتشعّب من الجبل المذكور القمر (٢)، وينصبّ منه النيل، ويقال إنّ به أحجارا برّاقة كالفضة البيضاء، تتلألأ، تسمّى صنجة الباهت: كلّ من نظرها، ضحك والتصق بها، حتى يموت، وتسمى مغناطيس الناس، قال صاحب
(١) في الأصل: ومخرج. (زكي) (٢) ضبطه بعض أهل الجغرافيا بفتح القاف والميم. والثقات منهم على أنه بضم القاف وسكون الميم انظر تقويم البلدان طبع باريس صفحة ٦٤. (زكي)