للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

* أقول: اعتراضهما معترض عليه، وفيه عليهما مآخذ:

الأول: نقلهما تضعيف أحمد وهو ما لم أجده في كتب الرجال، بل نقل المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٢٧٧ الترجمة ٢٨٢)، والذهبي في الميزان (١/ ٧٩ الترجمة ٢٧٤): "قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ما أقرب الأجلح من فطر بن خليفة"، وهذا العبارة ليس فيها تضعيف لى (أجلح)، بل هي تقوية لحاله، فإن فطر "ثقة" عند الإمام أحمد. فقد روى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه في فطر قال: "ثقة، صالح الحديث". (تهذيب الكمال ٦/ ٥٧ الترجمة ٥٣٦٢ ط ٩٨)، فكأنه شبه أحاديثه بأحاديث الثقات.

لكن هذا لا يتفق وما نقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٣٤٧ الترجمة ١٣١٧) والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٢٧٧ الترجمة ٢٨٢) عن أحمد بن حنبل: "أجلح ومجالد متقاربان في الحديث، وقد روى الأجلح غير حديث منكر". فعلى هذا يبدو أن حال الإمام أحمد مختلف في الحكم عليه، لذا لا ينبغي أن ينقل عنه التضعيف حسب.

الثاني: نقلهما عن أبي داود ليس بالمتقن، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ١٩٠). تضعيفه لـ (أجلح) مع أن في هامش (٢) من تهذيب الكمال (٢/ ٢٧٩): "وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: سمعت يحيى يقول: هو صويلح".

فكأنَّ للإمام أبي داود رأيًا آخر في أجلح، وإلا لما سكت عن قول يحيى.

الثالث: قولهما: "واختلف فيه قول يحيى بن معين بين "ثقة" و"صويلح" وكأنما الأمر هكذا بلا دقة. والصواب أن توثيقه عن ابن معين ثابت دقيق، ففي تأريخ الدوري عن ابن معين (٢/ ٩ الترجمة ١٢٧٦): "ثقة"، ونقل عنه المزي (٢/ ٢٧٧ الترجمة ٢٨٢): "ليس به بأس"،

<<  <   >  >>