للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثم إنهما قالا: "لا نعرف فيه جرحًا سوى قول أحمد إنه كان فيه غفلة".

وأقول لهما: ألا تعرفان أنَّ العقيلي ذكره في ضعفائه؟! (تهذيب الكمال ٥/ ٥٥٦، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٣٣).

الثانية: تناقض الدكتور بشار تناقضًا كبيرًا، فقد مال إلى تضعيفه مطلقًا في تعليقه على تهذيب الكمال حينما نقل قول العقيلي فقال الدكتور (٥/ ٥٥٨): "قال الذهبي في الميزان (١/ ٤٧٤): وذكره العقيلي في الضعفاء فأساء". قال بشار: لم يُسئ أبدًا فمن كانت فيه غفلة فمن حقه أن يذكر في كتب الضعفاء".

الثالثة: نقلهما توثيقه عن ابن حبان والدارقطني تساهل كبير منهما، فأما ابن حبان فإنه ذكره في الثقات (٨/ ٢١٦)، وكما في (تهذيب الكمال ٥/ ٥٥٦ و ٥٥٧).

وأما الدارقطني فلم يطلق توثيقه، بل ساق له حديثًا عن عزرة بن ثابت عن أبي الزبير، عن جابر، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذَّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ".

قال الدارقطني: "رجاله كلهم ثقات، والصواب موقوف". (السنن ١/ ١٨١ حديث ٢٢).

فهذا توثيق إجمالي (١) لرجال السند لا يعني أنْ ليس فيهم صدوقٌ ثم إن الدارقطني أعله بالوقف، فالوهم فيه من أحد رجال السند بلا مرية.


(١) ولا أدري لماذا لم يقولا كقولهما في تضعيفهما عبد الرحمن بن النعمان (ترجمة ٤٠٢٩) مع أن عبارة الدارقطني في كليهما واحدةٌ فلم يعتبرا ذلك توثيقًا هناك لأنهما ضعفا ذلك الراوي فقالا: "ويتعين على طلاب العلم الانتباه إلى أن قول الدارقطني في "السنن" عقب بعض الأسانيد: "كلهم ثقات" فيه كثير من التساهل والوهم". فهل هذا الكلام يتعين على طالب العلم فقط، دون طلاب التحرير والتحقيق؟.

<<  <   >  >>