الرابعة: قالا: "توهم في حديث أو حديثين" والصواب أكثر من ذلك فحديث الدارقطني يضاف إليها. ثم إني قد فتشت عن حديثه عند ابن ماجه فلم أجد له سوى ثلاثة أحاديث وهي:(٤٦١) و (٢٣٠٦) و (٣٤١٢) وكلها ضعيفة.
الخامسة: نقلا قول العقيلي: "الحديثان معروفان من حديث الناس" لاعتماده ولم ينبها إلى أن العقيلي قال: هذا ليؤيد حكمه بتضعيفه وفي هذا الصنيع ما فيه، ويغني وضوحه عن التنبيه إليه.
السادسة: المحرران لم يذكرا لنا كيفية رواية البخاري ومسام عن هذا الراوي، بل نقلا قول الحافظ ابن حجر:"حديث الحوض هذا أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديثه وللحديث شواهد" ولا أدري من أين جاءا بقول الحافظ هذا هكذا، وكلامه عن حديث الحوض في تهذيب التهذيب (٢/ ٢٣٣): "وقد صححه الشيخان".
وحديث الحوض أخرجه البخاري (٨/ ١٥١)، ومسلم (٧/ ٦٨) من طريق حرمي عن شعبة، عن معبد بن خالد، عن حارثة أنه سمع النبي ﷺ قال:"حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ. . . ".
وهو متابع عند مسلم (٧/ ٦٨) تابعه ابن أبي عدي فكان عليهما أن ينبها على ذلك.
وحديثه الآخر:"من كذب علي"، هو في مسند الإمام أحمد (٣/ ٢٧٨)، وهو حديث صحيح متواتر.