أما أبو وائل: فقد قال عبد اللَّه بن أحمد في علله (٢/ ١٦٨ رقم ١١٥١): "سمعت أبي قال: سمعت أبا داود قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة قال: سمعت أبا وائل يحدث عن المغيرة بن شعبة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا". وما هو كما يقول الأعمش ما حدثنا أبو وائل إلا عن المغيرة بن شعبة.
قال شعبة: وقد كنت سمعت حديث الأعمش منه (١) فلقيت منصورًا فسألته فحدثنيه عن أبي وائل عن حذيفة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
وحديث المغيرة: أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٤٦)، وعبد بن حميد (٣٩٦ و ٣٩٩)، وابن ماجه (٣٠٦)، وابن خزيمة (٦٣)، كلهم من طرق عن عاصم بن بهدلة، وحماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة، به مرفوعًا.
وحديث حذيفة: أخرجه الحميدي (٤٤٢)، وأحمد (٥/ ٣٨٢ و ٥/ ٤٠٢)، والدارمي (٦٧٤)، والبخاري (١/ ٦٦)، ومسلم (١/ ١٥٧)، وأبو داود (٢٣)، وابن ماجه (٣٠٥)، والترمذي (١٣)، والنسائي (١/ ١٩ و ١/ ٢٥)، وابن خزيمة (٦١). كلهم من طريق الأعمش.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٨٢ و ٥/ ٤٠٢)، والبخاري (١/ ٦٦ و ٣/ ١٧٧) ومسلم (١/ ١٥٧)، والنسائي (١/ ٢٥)، وابن خزيمة (٥٢)، كلهم من طريق منصور.
وأخرجه النسائي (١/ ٢٥) عن الأعمش ومنصور مقرونين.
كلاهما (الأعمش ومنصور) عن أبي وائل، عن حذيفة به، مرفوعًا.
ومن هذا يظهر لك خطأ عاصم في هذا الحديث؛ إذ هو حديث حذيفة لا المغيرة، وإن تابعه عليه حماد بن أبي سليمان، فقد قال عبد اللَّه في العلل ومعرفة
(١) أخرج ابن ماجه (٣٠٦) هذا الحديث من طريق شعبة عن عاصم عن أبي وائل عن المغيرة، قال شعبة بعده: "قال عاصم يومئذ وهذا الأعمش يرويه عن أبي وائل عن حذيفة وما حفظه. فسألت عنه منصورًا فحدثنيه عن أبي وائل، عن حذيفة".