فما بال الحكاية باطلة هنا وصحيحة هناك؟؟! (انظر تعليق الشيخ محمد عوامة على الكاشف ١/ ٦٤٤). وانظر في ترجمة الكديمي تهذيب التهذيب (٩/ ٥٤١)، والمجروحين (٢/ ٣١٢ - ٣١٤).
الرابع: إن قول ابن المديني -في حالة صحته- يقتضي الحكم بضعف جميع مروياته، وعدم تخصيصها بالرواية عن الأعمش، وهذا أمر منتقض، واضح الضعف.
الخامس: نقل المحرران كلام ابن عدي، يشيدان به ما أسساه -وهو على جرفٍ هارٍ- وابن عدي إنما أسس كلامه على نقله عن ابن المديني وهو من طريق الكديمي وقد سبق وتحدثت عنه.
السادس: ما أنصفا الرجل، فلم يذكرا سوى قول أبي زرعة: صدوق، وقول ابن معين والذهبي: لم يكن به بأس، وتوثيق أبي خالد الأحمر.
وهناك أقوال أخرى فيه: قال عيسى بن يونس: كان طلابة، وقال أبو خالد الأحمر: طلب الحديث قبلنا وبعدنا، وكذا قال وكيع (تهذيب الكمال ٤/ ٤٧٤ الترجمة ٣٩٥٢).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء (٢/ ١٠٧ الترجمة ٢٤٩٢): "صدوق".
لذا قال الشيخ عوامة:"الرجل صدوق مطلقًا إن شاء اللَّه".
وقال الشيخ صالح بن حامد الرفاعي في كتابه الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (ص ١٩٢): "وخلاصة القول في عبد الرحمن بن مغراء: أنه صدوق، كما قال ابن حجر، ولم يثبت تضعيفه في روايته عن الأعمش".
فهل هذا هو التحرير، وهل هذا هو الإنصاف ومراعاة الحق أينما كان.
نسأل اللَّه أن يبصرنا بالحق، ويلهمنا قوله والعمل به