للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مقدس عن فعل السوء والفعل المعيب المذموم، كما أنه منزه مقدس عن وصف السوء والوصف المعيب المذموم. وذلك كقوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ الآية [١١٥] من سورة المؤمنون - فإنه نزه نفسه عن خلق الخلق عبثًا، وأنكر على من حسب ذلك، وهذا فعل - وقوله تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ الآية [٣٥] من سورة القلم. وقوله تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ الآية [٢٨] من سورة ص، إنكار منه على من جوز أن يسوي الله بين هذا وهذا. وكذا قوله: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ الآية [٢١] من سورة الجاثية. إنكار على من حسب أنه يفعل هذا، وإخبار أن هذا حكم سيئ قبيح، وهو مما ينزه الرب عنه» (١).


(١) انظر: «شرح الطحاوية» (٥٠٧ - ٥٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>