للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نهاية في العلم، والحكم، والرياسة، والقدر، وهو أول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة، وأملى المسائل، ونشرها، وبثّ علم أبي حنيفة في أقطار الأرض. وقد قيل: لولا أبو يوسف ما ذكر أبو حنيفة، ولكنّه هو نشر قوله، وبثّ علمه (١).

وقال هلال الرأي: لم يكن في أصحاب أبي حنيفة مثل أبي يوسف، كان يحفظ التفسير والمغازي، وكان أقل علومه الفقه.

وقال ابن كرامة: كنت عند وكيع بن الجراح يوما، فقال رجل: أخطأ أبو حنيفة. فقال وكيع: كيف يقدر أبو حنيفة يخطئ ومعه مثل أبي يوسف، وزفر في قياسهما؟. ومثل يحيى بن أبي زائدة، وحفص بن غياث، وحبان، ومندل وحفظهم للحديث؟. والقاسم بن معن في معرفته باللغة العربية؟. وداود الطائي والفضيل بن عياض في زهدهما وورعهما؟. من كان هؤلاء جلساءه لم يكن يخطئ لأنه إن أخطأ ردّوه (٢).

وقال أبو حنيفة: أصحابنا هؤلاء ستة وثلاثون رجلا: منهم ثمانية وعشرون يصلحون للقضاء، ومنهم ستة يصلحون للفتوى، ومنهم اثنان يصلحان يؤدبان القضاة وأصحاب الفتوى، وأشار إلى أبي يوسف وزفر (٣).

توفي في خلافة الرشيد، سنة اثنتين وثمانين ومائة، عن تسع وثمانين سنة، ودفن في مقابر قريش (٤).


(١) انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ٦/ ٣٨٢.
(٢) تاريخ بغداد - ١٤/ ٢٥٠.
(٣) المرجع السابق ١٤/ ٢٥٠.
(٤) وكانت ولادته سنة ثلاث عشرة ومائة من الهجرة. وفيات الأعيان - ٦/ ٣٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>