للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورد القاهرة سنة خمس وسبعمائة. واشتغل بالفقه على مذهب أبي حنيفة، وبرع فيه، ودرّس بالعاشورية (١)، والدوادارية (١)، والتربة المسعودية، بالقرافة الصغرى، وكان فقيها فاضلا، يعرف الفقه والنحو، والفرائض، وتصدّر للإفادة والإفتاء، وكان قضاة عصره في مذهبه يميلون إليه، ويسمعون كلامه، وكان أسمر اللون، شديد السمرة (٢).

ومنهم:

٦٦ - علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني، الحنفي، علاء الدين أبو الحسن (*)

هو آخر من بقي، وفاخر الدر مما انتقي، علما وعملا هما الغاية التي لا مزيد عليها، والنهاية التي يجدّ المجتهد ولا يصل إليها، ترى الفضل لديه أنواعا وبيديه ينقسم افتراقا واجتماعا، ونوّع الفقه على مذهب (٣) أبي حنيفة (٤) اليوم بمصر منحصر في واحده، منحسر قناع السؤال عن فوائده، منحدر منه سيل السائل،


(١) من مدارس مصر.
(٢) ومات في رمضان، بقرافة مصر، سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. على ما ذكره القرشي. انظر:
الجواهر المضية ٢/ ٥٢٠.
(*) الدرر الكامنة لابن حجر ٣/ ١٥٦ - ١٥٧، والنجوم الزاهرة ١٠/ ٢٤٦، وتاج التراجم ٤٤، وحسن المحاضرة، ١/ ٤٦٩، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده صفحة ١٢٣، وكتائب أعلام الأخيار، برقم ٥٢٢، والطبقات السنية، برقم ١٥٧٢، وإيضاح المكنون للبغدادي ١/ ٣٨٠ و ٤٥٩، وهدية العارفين، للبغدادي أيضا: ١/ ٧٢٠، والجواهر المضية للقرشي ٢/ ٥٨١ - ٥٨٣، والفوائد البهية ١٢٣
(٣) كذا في الأصل.
(٤) أي في وقت المصنف ، لأنه معاصر له كما هو مستفاد. وقد توفي صاحب الترجمة سنة خمسين وسبعمائة من الهجرة، أي: بعد وفاة ابن فضل الله العمري صاحب المسالك بسنة، حيث توفي كما هو معلوم سنة تسع وأربعين وسبعمائة. انظر: الجواهر المضية للقرشي ٢/ ٥٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>