للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن أبي حنيفة (١).

ولم يزل محمد ملازما للرشيد حتى خرج إلى الرّي خرجته الأولى فخرج معه، ومات في سنة تسع وثمانين ومائة.

ومولده سنة خمس وثلاثين ومائة. وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة اثنتين، ومات هو والكسائي في يوم واحد، وكان الرشيد يقول: دفنت الفطنة (٢) والعربية بالري.

ومنهم:

٤ - زفر بن الهذيل (*)

بدر لا يستره طلوعه، وفجر لا يكتمه صديعه، وجواد جرى إلى أقصى أمد يستطيعه، لم يزل زمانه كله ربيعا، وأيام دهره أعيادا جميعا، لعلم يبثّه، وعمل يسرّه إذ آن بعثه، وصفات كان في سماء المفاخر كوكبها، وفي أصائل (٣) تلك الأيام مذهبها، فخارا يشدخ (٤) الهام، وينسخ بالتطبّع سجايا الإلهام.


(١) وفيات الأعيان ٤/ ١٨٥. وفيه قال: "حكى محمد بن الحسن قال: أتوا أبا حنيفة في امرأة ماتت وفي جوفها ولد يتحرك، فأمرهم فشقّوا جوفها، واستخرجوا الولد وكان غلاما، فعاش حتى طلب العلم، وكان يتردد إلى مجلس محمد بن الحسن وسمّي ابن أبي حنيفة". انتهى من "الوفيات".
(٢) كذا في الأصل المخطوط، وفي وفيات الأعيان: "الفقه" بدلا من "الفطنة".
(*) طبقات ابن سعد ٦/ ٣٨٧ - ٣٨٨، والمعارف لابن قتيبة ٤٩٦، والجرح والتعديل ٣/ ٦٠٨، ومشاهير علماء الأمصار ١٧٠، والفهرست لابن النديم ١/ ٢٠٤، والانتقاء ١٧٣، وطبقات الشيرازي ٤٠، ووفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ٣١٧ - ٣١٩، والعبر للذهبي ١/ ٢٢٩، ولسان الميزان ٢/ ٤٧٦ - ٤٧٨، والجواهر المضيئة ١/ ٢٣٤ و ٢/ ٥٣٤، وشذرات الذهب ١/ ٢٤٣، وتاريخ أصبهان ١/ ٣١٧، والفوائد البهية ٧٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٧٢.
(٣) الأصائل: جمع أصيل وهو الوقت بين العصر والمغرب.
(٤) قال في النهاية: "الشّدخ: كسر الشّيء الأجوف. تقول شدخت رأسه فانشدخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>