٦٤ - الأمير علاء الدين علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي النحوي (*)
رجل أخمله عند السلطان فضله، وأخّره إذ لم يكن يأتي مثله، ما شدّ في زمانه على نظيره حميلة سيف، ولا سمحت بشبهه حمية طيف، علما متقنا، وحلما متيقّنا، وفضلا غزيرا مدده، مزيرا منده (١)، مميزا ما نطق به لسانه وأثرت يده، مغيرا به زمانه، كل عصر يضني نحولا ويبلى تحت غلائله جسده، إلا أنه وسم بتشيع كان يسرّه ووصم بتتبع كاد يضره، لكنه سلم لما اعتزل، وقنع بكفاف قوت له (٢) واختزل.
مولده سنة خمس وسبعين وستمائة، بالقاهرة.
تفقّه على السروجي وشرح الهداية على ابن المعلم، وقرأ الأصولين والمعاني، والبيان، والبديع، والمنطق على الشيخ علاء الدين القونوي الشافعي، وقرأ العربية على الشيخ أبي حيان، وسمع الحديث، وورد دمشق مع العسكر مرتين، فسمع بها الحديث، و" شرح الجامع الكبير "(٣)، للأخلاطي، شرحا جيدا، في أربعة مجلدات، وصنف عدة مصنفات، وشهد له بصلاحية الإفتاء والاشتغال
(*) وفيات ابن رافع ١/ ٨٧، وتذكرة النبيه ٢/ ٣١٠، وأعيان العصر للصفدي ٣/ ٣١٢، والدرر الكامنة لابن حجر ٣/ ١٠٠ - ١٠١، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٤٣، والنجوم الزاهرة ٩/ ٣٢١، وبغية الوعاة ٢/ ١٥٢، وحسن المحاضرة ١/ ٤٦٨، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده ١٢٣، وكتائب أعلام الأخيار، برقم ٥٥٩، والطبقات السنية للغزي برقم ١٤٦٦، والفوائد البهية ١١٨ - ١١٩، وإيضاح المكنون للبغدادي ١/ ٧١٨، والجواهر المضية للقرشي ٢/ ٥٤٨، برقم ٩٥٤. (١) كذا في الأصل. (٢) جملة مضروب عليها تقرأ هكذا «من عرض الدنيا الوسيعة». (٣) كذا والصواب أن يقول وشرح تلخيص الجامع الكبير للأخلاطي، لأن الجامع الكبير لمحمد بن حسن الشيباني وتلخيص الجامع للأخلاطي المذكور (انظر جامع الشروح والحواشي: ٧٣٩).