للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستفتي في مسألة فأخطأ ولم يعرف الذي أفتاه، فاكترى مناديا فنادى أن الحسن بن زياد استفتي يوم كذا وكذا في مسألة فأخطأ، فمن كان أفتاه الحسن في شيء فليرجع إليه، ومكث أياما لا يفتي حتى وجد صاحب الفتوى، فأعلمه أنه أخطأ والصواب كذا وكذا (١).

قال محمد بن منصور الأسدي: سألت نمر بن جدار فقلت: أيما أفقه الحسن ابن زياد أو محمد بن الحسن؟. فقال: الحسن، والله لقد رأيت الحسن يسأل محمد بن الحسن حتى بكى محمد مما يخطئه، فقلت له: لقد لقيت أبا يوسف وحسنا ومحمدا فكيف رأيتهم؟.

قال: أما محمد، فكان أحسن الناس جوابا. ولم يكن سؤاله على قدر جوابه، وكان الحسن أحسن الناس سؤالا، ولم يكن جوابه على قدر سؤاله، وكان أبو يوسف أحسن الناس سؤالا وجوابا (٢).

ومنهم:

٨ - عافية بن يزيد بن قيس بن عافية بن شداد بن ثمامة بن سلمة بن كعب بن أود، الأودي، الكوفي (*)

أحد من تفقّه بحضرة الإمام أبي حنيفة، ودوّن المسائل وأثبتها، وغرس


(١) تاريخ الإسلام ١٤/ ١٠٠.
(٢) وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع ومائتين من الهجرة.
(*) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٣٣١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٨٤، وتاريخ خليفة ٤٤٢، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٥٩ و ١٦٢ و ٢٥١ - ٢٥٤، وتاريخ الطبري ٨/ ١١٩ و ١٣٥ و ١٤٠ و ١٧٣، والعيون والحدائق ٣/ ٢٨١، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٥٨، وتاريخ بغداد ١٢/ ٣٠٧ - ٣١٠ رقم ٦٧٥٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٢٢ رقم ٢٩٩٩، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٧/ ٣٩٨ - ٣٩٩ رقم ١٤٥، وتاريخ الإسلام ١٠/ ٢٨٥ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>