عرف بين أمثاله من العلماء البحار باللّؤلؤي لما أخرج، وابن زياد لأنه زاد ما شاء من الفوائد ولم يحرج، يفاخر بلؤلؤة الفريد، ويغاير البحار بأنها تجهد ولا تبلغ ما تريد.
أخذ عن الإمام أبي حنيفة وتفقه عليه، وكان أحذق الناس في السؤال، حتى قيل: لو صار الناس مجيبين لوسعهم الحسن بن زياد سائلا.
تفقه على جماعة من الأئمة الكبار، وله أقوال في المذهب قالها من تلقاء نفسه، ودونها الناس في الكتب، وتفرد بالرواية عن أبي حنيفة في وقته، وعمّر حتى توفّي أقرانه ودرجوا (١).
قال الحسن بن زياد: كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلّها يحتاج إليها الفقهاء، نقله الخطيب (٢).
قال أحمد بن يونس: ولي الحسن بن زياد القضاء، فلم يوفّق فيه، وكان حافظا لقول أصحابه، فبعث إليه البكائي: ويحك إنك لم توفّق للقضاء، وأرجو أن يكون هذا لخيرة أرادها الله بك، فاستعف، فاستعفى واستراح (٣).
قال أحمد بن عبد الحميد الحارثي: ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد، ولا أقرب مأخذا، ولا أسهل جانبا.
وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه (٤).
= شيئا ويريد غيره والأصل فيه أن الرجل إذا أراد سفرا بعيدا عوّد إبله أن تشرب خمسا أي في كل خمسة أيام لكي يتطرق بها إلى الشرب سدسا أي كل ستة أيام. (١) الجواهر المضيئة للقرشي - ٢/ ٥٧. (٢) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٧/ ٣١٤. وتاريخ الإسلام ١٤/ ١٠٠. (٣) المرجع السابق ٧/ ٣١٤، وتاريخ الإسلام للذهبي ١٤/ ١٠٠. (٤) أخبار أبي حنيفة للصيمري ١٣١، وتاريخ بغداد ٣١٥، ٧/ ٣١٤، وقد تقدم، وتاريخ الإسلام ١٤/ ١٠١.