للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا﴾ (١).

ثم نهض وركب حتى دخل باب المدينة، فاستدعى سويدا، وقال له: امض إلى القاضي تاج الدين، وسلّم عليه، وقل له: إنني جئت إلى هنا امتثالا لأمر الشرع، وهذا وكيلي يسمع الدعوى. وإن توجّهت عليّ يمين، أحضر إن شاء الله تعالى.

قال: فحضر الوكيل الدعوى، وسمع الدعوى. وتوجّهت اليمين، فقال الكردري: توجّهت اليمين، فليحضر. فلما بلغ نور الدين ذلك استدعى التاجر وأصلح الأمر فيما بينه وبينه وأرضاه ". توفي بحلب في رجب سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.

ومنهم:

٤٣ - محمد بن محمد بن محمد، أبو عبد الله السّرخسي (*)

رضي الدين، صاحب" المحيط " (٢).

بوّأته حلب مقامها، وقصّرت في عينه مددا أقامها، وقدّمت له من حلاوة حلاويتها (٣) ما طاب له به كل زمان مرّ، وأرته كل أوان ما سرّ، وأقام بين أهلها


(١) سورة النور - الآية ٥١.
(*) تاج التراجم لابن قطلوبغا ٥٨، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده ١٠٤، ومفتاح السعادة له ٢/ ٢٧٢، وكتائب أعلام الأخيار، برقم ٣٦٢، والطبقات السنية، برقم ٢٣٠١، والفوائد البهية ١٨٨ - ١٩١، وإيضاح المكنون ٢/ ٥١٤، وهدية العارفين ٢/ ٩١.
وقد ذكر الزركلي في أعلامه: أن وفاته كانت سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وقيل إنه توفي سنة أربع وأربعين. انظر: الأعلام ١٠/ ٢٢٣ - ٢٢٤. والجواهر المضية للقرشي ٣/ ٣٥٧ - ٣٥٩ برقم ١٥٣٠.
(٢) انظر الكلام عليه في" الفوائد البهية "١٨٩ - ١٩١.
(٣) تورية بالمدرسة الحلاوية التي كان يدرس بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>