٤١ - محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة، أبو الفتح، [الأسمندي](١) السمرقندي (*)
المعروف بالعلاء العالم، فهو أبو الفتح المعروف بالعلاء، بل الموصوف بالعلى، جمع الأسفار المفيدة، ولزم الأسفار البعيدة، وكان لسانه في الجدال أمضى من الصّفاح (٢) في الجلاد (٣)، وأوحى (٤) من الرماح في الجهاد، أقرب إصابة من السهام، وأسرع إجابة من الإلهام، وأشد إنارة من التخيّل في الأفهام، وأشدّ من تحقيق البراهين في إزالة الأوهام.
وقع الاتفاق على حسن طرائقه في الخلاف، وحدائقه البديعة الأفواف (٥).
تفقّه واعتزل، وجدّ في العبادة، وقطّ ما هزل.
(١) زيادة من عندنا والأسمندي: بضم الألف وسكون السين وفتح الميم، وسكون النون، وفي آخرها دال مهملة: هذه النسبة إلى أسمند، وهي قرية من قرى سمرقند. (*) الأنساب ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦، ومعجم البلدان ١/ ١٨٩، واللباب ١/ ٥٩، والوافي بالوفيات ٣/ ٢١٨ برقم ١٢٠٩، وتاريخ الإسلام ٣٨/ ٩٧ - ٩٨ برقم ٧١. والمنتظم ١٠/ ٢٢٦، ولسان الميزان ٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٧٩، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٥٦، والجواهر المضية ٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ برقم ١٣٥٦، وطبقات المفسرين للسيوطي ١٠٧، وطبقات المفسرين للداودي ٢/ ١٧٧، والفوائد البهية ١٧٦، وإيضاح المكنون ١/ ١٧٥، وهدية العارفين ٢/ ٩٢. (٢) صفح السيف وصفحه: عرضه، والجمع أصفاح. وصفحنا السيف: وجهاه. ويقال: ضربه بالسيف مصفحا ومصفوحا. (٣) الجلاد: الضّرب بالسّيف في القتال: يقال جلدته بالسّيف والسّوط ونحوه إذا ضربته به. (٤) أسرع. (٥) قال في النهاية: الأفواف: جمع فوف، وهو القطن، وواحدة الفوف: فوفة، وهي في الأصل: القشرة التي على النّواة. يقال: برد أفواف، وحلّة أفواف بالإضافة، وهي ضرب من برود اليمن، وبرد مفوّف: فيه خطوط بياض.