في جماعة، فقمت فصليت خمسا وعشرين صلاة أريد بذلك التضعيف، فغلبتني عيني، فأتاني آت، فقال: يا محمد صلّيت خمسا وعشرين صلاة، ولكن كيف بتأمين الملائكة؟ (١).
وقيل: كان يصلي كل يوم مائتي ركعة.
توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وثلاث سنين (٢).
ومنهم:
١٧ - نصر بن زياد بن نهيك، أبو محمد النيسابوري (*)
قاضي نيسابور. حكم لا يجور، وعلم قاصده لا يحور، يوضح الحقّ ولا يكاد يبين، ويقضي بالعدل ولو على الوالدين والأقربين لشدّة في الدين، وقوة حصاتها لا تلين.
أخذ الفقه عن محمد بن الحسن، والأدب عن النضر بن شميل، وسمع الحديث من عبد الله بن المبارك وغيره (٣).
قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": ولي قضاء نيسابور بضع عشرة سنة. ولم يزل محمود الأثر عند السلطان والرعية، وكان من وجوه نيسابور، ومن المقبولين في الحديث والرواية، وله عندنا بنيسابور آثار كثيرة مذكورة، وكانت كتب الخليفة إليه متواترة.
(١) إشارة إلى فوات ثواب الجماعة وفيها تأمين الملائكة على تأمين الإمام والمأمومين، ومن وافق تأمينه تأمين الإمام غفر الله له، كما جاء في الحديث الشريف عنه ﷺ. ويا حسرة على العباد!!!. (٢) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٥/ ٣٤٣. (*) الجواهر المضية للقرشي ٣/ ٥٣٧، وتاريخ الإسلام للذهبي ١٧/ ٣٧٣، والثقات لابن حبان ٩/ ٢١٧، وتاريخ نيسابور ٨١. (٣) تاريخ الإسلام ١٧/ ٣٧٣. والجواهر المضية ٣/ ٥٣٨.