للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقوام هلك، ما فاتته أكثر عمره جماعة مشهودة، ولا طاعة معهودة، ولا ساعة أضاعها، ولا دقيقة في شهوة أطاعها، ولا أقل من هذا ولا أكثر قدرة قدر عليها واستطاعها.

مولده سنة ثلاثين ومائة،. تفقّه على أبي يوسف، ومحمد بن الحسن. وكتب النوادر عنهما جميعا، وروى الكتب والأمالي، وبرع في المذهب، وصنف التصانيف، وروى الحديث عنهما، وعن الليث بن سعد وغيرهم (١).

قال يحيى بن معين: لو كان أصحاب الحديث يصدقون كما يصدق محمد ابن سماعة في الرأي لكانوا فيه على نهاية (٢).

وقال الصيمري: كان سبب كتابة ابن سماعة للنوادر عن محمد بن الحسن أنه رآه في النوم كأنه يثقب الإبر، فاستعبر (٣)، فقيل له: هذا رجل ينطق بالحكمة، فاجتهد أن لا يفوتك من لفظه شيء، فبدأ حينئذ وكتب عنه النوادر.

قال: وولي ابن سماعة القضاء ببغداد للمأمون، ثم لم يزل إلى أن ضعف بصره ي أيام المعتصم، فاستعفى (٤).

وقال محمد بن عمران: سمعت محمد بن سماعة يقول: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى، إلا يوما واحدا ماتت فيه أمي، ففاتتني صلاة واحدة


= الكمال "المصور" ٣/ ١٢٠٦، ودول الإسلام ١/ ١٤١، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٨٩ رقم ٥٥٩٩، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٤٦ - ٦٤٧ رقم ٢٢٨، والبداية والنهاية ١٠/ ٣١٢، والوافي بالوفيات ٣/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ١٠٨٤، والجواهر المضية ٢/ ٥٨ - ٥٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٣١٨، وتقريب التهذيب ٢/ ١٦٧ رقم ٢٧٨، والنجوم الزاهرة ٢/ ٢٧١، وخلاصة تهذيب التهذيب ٣٣٩، ومفتاح السعادة ٢/ ١٢٤.
(١) تاريخ الإسلام للذهبي ١٧/ ٣٢٥، وأخبار أبي حنيفة للصيمري ١٥٥.
(٢) تاريخ الإسلام للذهبي ١٧/ ٣٢٥، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٤٠.
(٣) أي طلب من يعبّر له رؤياه.
(٤) تاريخ الإسلام ١٧/ ٣٢٥، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>