وأقام بدمشق مدة، ثم حج ثانيا، ورجع إلى بغداد، وتوجّه إلى بخارى، فدخلها، ونشر العلوم بها، وكان شيخ الإسلام ببلاد المشرق، وكان مكرما للطلبة الواردين من البلاد، محسنا إليهم، مشفقا على التلامذة، ذا مروءة تامة، وسخاء، وكرم نفس، وكان ذا هيبة في الدين، يهابه كل أحد. وكان على قاعدة السلف علما وعملا، وزهدا وعبادة، قد جزّأ الليل ثلاثة أجزاء، فالثلث الأول:
للاستراحة، والثلث الثاني: للعبادة. والثالث: لمطالعة الدروس، وكان يتلألأ.
وجهه نورا، لم تر عيناي مثله في حسن سمته، وطريقته. انتهى كلامه (١).
قال: وتوفي ببخارى، في النصف الثاني من شعبان، سنة ثلاث وتسعين وستمائة (٢).
ومنهم:
٥٢ - الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنو شروان (٣)، أبو الفضائل، قاضي القضاة، حسام الدين، الرازي، الحنفي (*)
فاق فضلا متنوعا، وعلما متفرعا، ذكره يفيض سلسالا، ويفوت الغمام
(١) أي: كلام أبي العلاء الفرضي. (٢) ودفن بكلاباذ، عند والده، جوار أبي بكر بن طرخان، رحمهم الله تعالى. انظر: الجواهر المضية ٣/ ٣٣٧. (٣) وفي معجم شيوخ الذهبي ١٦٨: "الحسن بن أحمد بن شروان". (*) تالي كتاب وفيات الأعيان ٦٤ رقم ٦٥، وتذكرة النبيه ١/ ٢٠٤ و ٢٢٧، ودرة الأسلاك ١/ ورقة ١٤١ و ١٤٨، والمنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي ٥/ ٦٣ - ٦٥، برقم ٨٨٧، والدليل الشافي ١/ ٢٥٩، رقم ٨٨٥، والبداية والنهاية ١٤/ ١٣، والسلوك ج ١، ق ٣/ ٩٠٦، والمقفى الكبير ٣٠٣/ ٢ رقم ١١٤٧، والنجوم الزاهرة ٨/ ١٩٠، والدرر الكامنة ٢/ ١٠، رقم ١٤٩٢، وعقد الجمان ٤/ ٨٩ - ٩٠، والعبر ٥/ ٣٩٧، ومعجم شيوخ الذهبي ١٦٨ رقم ٢١٨، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٨٧، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ١/ ٥١٢ - ٥١٣، وأعيان العصر ٢/ ١٨٦ - ١٨٨ رقم ٥٥٩، وذيل مرآة الزمان ٤/ ورقة ٣٤٢، وتاريخ الإسلام للذهبي ٥٠/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ٦٠٩.