للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لست إلى ذلك محتاجا، وإنما يصلح القضاء لأحد ثلاثة: لمن يكتسب مالا أو جاها، أو ذكرا. فأما أنا فمالي وافر، وأنا غني، وإن الأمير ليوجه إليّ بالمال لأفرّقه، ولو احتجت إلى شيء منه لأخذته. وأما الذكر: فقد سبق لي عند من يقصدنا من أهل العلم والفقه بما فيه كفاية (١). وقيل: إن المتوكل همّ بتوليته القضاء، فقيل له: إنه من أصحاب بشر المريسي. فامتنع عن توليته (٢).

قال الصيمري: محمد بن شجاع هو المقدّم في الفقه والحديث، وقراءة القرآن، مع ورع وعبادة (٣). وقال محمد بن شجاع: ادفنوني في هذا البيت؛ فإنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن (٤).

توفي فجأة سادس ذي الحجة، سنة ست وستين ومائتين، وهو في صلاة العصر ساجدا. وقيل: سنة سبع (٥).

ومنهم:

٢٠ - محمد بن زرزور، أبو عبد الله الفقيه الفارسي (*)

أي رجل غلب عليه بلهه، وجلب له السوء ولهه، على فضل خزنه في حافظته، وحصّله بمحافظته، مع اطّلاع على الوقائع، واضطلاع بحسن حفظ الودائع، إلى إقدام يساور به الأسد، ويصابر الخصم الألدّ، لو عارض السيل


(١): الجواهر المضية: ٣/ ١٧٤ - ١٧٥.
(٢): تاريخ الإسلام للذهبي ٢٠/ ١٦٧. وتتمة الكلام: [فقال: نحن بعد في بشر؟. فقطّع الكتاب الذي كان كتب له في ذلك].
(٣): الجواهر المضية ٣/ ١٧٣.
(٤): المصدر السابق ٣/ ١٧٥.
(٥): تاريخ بغداد ٥/ ٣٥٢.
(*) الجواهر المضية ٣/ ١٥٥، ورياض النفوس ٤١٤ - ٤١٦، وذيله: ٤٩٦، والطبقات السنية برقم ٢٠٠٥، نقلا عن الجواهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>