للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إسماعيل بن حماد، فتشاغل عنها ساعة، ثم قال: استري عورتك!، فضمّت ذيلها، فعلم أنّها كاذبة.

وقال رجل لإسماعيل بن حماد: قد ذهب نصفك، قال: لو بقيت فيّ شعرة لبقي فيها ما يقضي عليك.

وقال أبو العيناء: لما ولي إسماعيل بن حمّاد البصرة دسّ عليه محمد بن عبد الله الأنصاري إنسانا يسأله عن مسألة. فقال: اتق الله أيها القاضي، رجل قال لامرأته، فقطع عليه إسماعيل وقال: قل للذي دسّك: إن القضاة لا تفتي (١).

ومات إسماعيل سنة اثنتي عشرة ومائتين (٢).

ومنهم:

١٣ - خلف بن أيوب، أبو سعيد، الفقيه، العامري، البلخي (*)

الزاهد، أحد المشاهير الأعلام المتقدمين، رجل ما أدار على مثله النجم مقلته، ولا أقلّ الوهم عن طريقه نقلته، أنعم منه بخلف صالح، وسلف مضى وقد أضاء في وجه الزمان الكالح (٣).

معلّم الطريقة، ومعلم لإعلان الشريعة وأسرار الحقيقة، أشبه إمامه أبا حنيفة في مناقبه، وخلفه وكلاهما خلف من فقد صاحبه.


(١) الجواهر المضية للقرشي ١/ ٤٠٢. قال: نقله الذهبي.
(٢) تاريخ بغداد ٦/ ٢٤٥، والجواهر المضية ١/ ٤٠٣.
(*) التاريخ الكبير للبخاري ج ٢ القسم الأول ١٩٦، والجرح والتعديل ٢/ ٣٧٠/ ١ - ٣٧١، وميزان الاعتدال ١/ ٦٥٩، والعبر ١/ ٣٦٧، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٤٧ - ١٤٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٥، وتاج التراجم ٢٧، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده ٤٣، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٥، وكتائب أعلام الأخيار رقم ١٠٨، والطبقات السنية رقم ٨٤٥، والفوائد البهية ٧١، وإيضاح المكنون ١/ ٤٨، والجواهر المضية ٢/ ١٧٠ - ١٧٢.
(٣) أي المظلم المدلهم، شديد السواد.

<<  <  ج: ص:  >  >>