للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٦٣ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السّروجي، الحنفي، أبو العباس (*)

قاضي قضاة الديار المصرية، شمس الدين، ممن مهّد منصب القضاء لأجل حلوله، وأخليت أفئدة المدارس لحطّ حموله، والتطم بحر العلم بين جنبيه، واضطرم فريد الذكاء بين غربيه (١)، وعزّ مكانا، وعدّ من جيرانه شهب السماء سكانا، وعلا قدرا، شخصت الحدق إليه، وسما شمسا فلم تتجاسر العيون عليه، كم نودي باسمه فحيعل (٢) داعي الفلاح، وعودي بحكمه فألقى الزمان السلاح، وذكر منه السروجي صاحب المقامات، ولكنّها مقامات أهل الصلاح، ووقفت له في الهيئة على ما لم أظنه لغيره تهيّأ، ولا لسواه قسمت السّماء العلياء مسموحة ثبير (٣) الثريا، ورأيت غير (٤) رجال من أهل مصر أدركوه تعبق بذكره أفواههم، وتغب في بحار شكره سوابح النجوم وهم وأشباههم.

مولده سنة تسع وثلاثين وستمائة (٥).


(*) ذيول العبر ٥٣، والبداية والنهاية ١٤/ ٦٠، والدرر الكامنة ١/ ٩٦ - ٩٧، ورفع الإصر ٤١ برقم ١١، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ١١ - ١٢، والمنهل الصافي لابن تغري بردي ١/ ١٨٨ - ١٩٣، والنجوم الزاهرة ٢١٢/ ٩، وحسن المحاضرة ١/ ٤٦٨، ومفتاح السعادة لطاش كبري زاده ٢/ ٢٦٧، وكتائب أعلام الأخيار، برقم ٥٠٩، والطبقات السنية، برقم ١٢٠، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ٢٣، وسماه محمدا، وجعله شافعيا خطأ، والفوائد البهية ١٣، وتالي كتاب وفيات الأعيان، برقم ٧، وذيل العبر للذهبي ٥٣، والجواهر المضية ١/ ١٢٣، برقم ٦٦.
(١) كذا في عبارة المؤلف وفيها من الغموض ما لا يخفى.
(٢) الحيعلة قولك: حيّ على الفلاح.
(٣) كذا في الأصل.
(٤) كذا.
(٥) قال القرشي: مولده سنة تسع وقيل سبع، وثلاثين وستمائة. " الجواهر المضية ١/ ١٢٣ ". وقال ابن حجر: " ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة أو بعدها ". " رفع الإصر ٤١ ".

<<  <  ج: ص:  >  >>