وقال هلال بن يحيى الرازي: كنت أطوف بالبيت، فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس ثم أتى إلى الكعبة، فدخل معه بنو عمه، قال: فرأيتهم جميعا قياما وهو قاعد، وشيخ قاعد معه أمامه، فقلت لبعض من كان معي: من هذا الشيخ؟ فقال لي: أسد بن عمرو قاضيه. فعلمت أنه لا مرتبة بعد الخلافة أجلّ من القضاء (١).
وقال يحيى بن معين: كان أسد بن عمرو صدوقا، وكان يذهب مذهب أبي حنيفة، وولي القضاء فأنكر من بصره شيئا فرد عليه القمطر (٢)، واعتزل القضاء.
وتوفي سنة ثمان وثمانين ومائة. وقال ابن سعد: سنة تسعين ومائة (٣).