للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٥٧ - إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف المعروف بابن عبد الحق، أبو إسحاق (*)

قاضي القضاة، برهان الدين.

حقّ ظهر به برهانه، وصدق تحلّى به زمانه، إبراهيم حلم وكل الناس ضيفانه، ونوح علم وبحر الفقه طوفانه، وبقية في مذهب الإمام أبي حنيفة ، بقي فيه وحده أمة، وتفرّد وقد درجت الأئمة (١)، فقام للدين برهانا، وقام للحق فقعد الباطل مهانا.

ولي قضاء القضاة بالديار المصرية، بسيرة ملأت صدور الإيمان سرورا، وأنبئت في مقل النجوم نورا، وكان يحضر مجلس السلطان يصدع بما يؤمر، ويتكلم ورفاقه جلوس كأنه عليهم مؤمّر، ليس إلا في فقه ينقله في موضعه، وعلم يستحضر لأنفعه، ثم عمل عليه عند السلطان من عمل على الناس عنده حتى أخلى منه الأوطان، وأتى دمشق وصار بها صدر ناديها، وبدر واديها، وغيث صنائعها، وجميل أياديها.

تفقّه على الشيخ تقيّ الدّين أبي الربيع سليمان التركي الزاهد، وسمع الحديث من ابن النجار، وطائفة، وخرّج له مشيخة في الحديث، وحدّث بها


(*) البداية والنهاية ١٤/ ٢١٢، والدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ١/ ٤٨ - ٤٩، والمنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي لابن تغري بردي ١/ ١٠٨ - ١٠٩، والنجوم الزاهرة ١٠/ ١٠٤، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٥، والطبقات السنية، برقم ٥٦، والجواهر المضية للقرشي ١/ ٣١ - ٣٢، برقم ٣١.
(١) أي لحقوا بالرفيق الأعلى رحمهم الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>