٥٤ - محمد بن محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز بن وهيب (*)
أقضى القضاة، الحنفي، الخطيب، شمس الدين، أبو عبد الله بن أبي البركات.
حاكم يخشع، وعالم يخضع، ومصرّف أقضية لا ترتد، وعيون المنايا إليه تتطلّع، ومطرف أندية بمثل جلابيب الشمس تتوشّع، وملحف أردية من الفخار جاءت المجرة على آثارها تتبع، يقضي وأنف الرمح راغم، ويمضي وطرف السيف واجم، وغير هذا من المحاسن التي تملأ بالوسامة عين المتوسم، والمآثر التي قلّ أن تكون لغيره، وبالله أقسم!.
مولده: ليلة الاثنين، سابع عشرين رمضان، سنة ثلاث وستين وستمائة، بسفح قاسيون (١).
تفقّه على الشيخ رشيد الدين سعيد، وتقي الدين التركي، وغيرهما. وسمع الحديث، وحدّث بدمشق، وطريق الحجاز، ودرّس وخطب، وأفتى، وكان إماما فقيها، فاضلا، يعرف بالفقه، بصيرا بالأحكام والقضايا، محمود السيرة في حكمه. حكم بدمشق نيابة عن ابن الحريري، وخاله صدر الدين علي الحنفي، فحكم بدمشق نيابة مدة عشرين سنة. ودرّس بالظاهرية، والقليجية، والمعظّمية، وخطب بجامع الأفرم، وهو أول خطيب خطب به بحضور بانيه نائب السلطنة،
(*) البداية والنهاية ١٤/ ١٠٣، والدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ٥/ ١٣، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٥٤ - ٢٥٥، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ١/ ٥٤٧، والطبقات السنية، برقم ٢٢٩٧، وشذرات الذهب ٦/ ٥٨، والجواهر المضية للقرشي ٣/ ٣٣٨، برقم ١٥١١. وأعيان العصر للصفدي ٥/ ١٣١ - ١٣٢ برقم ١٧٤٣. (١) الجواهر المضية للقرشي ٣/ ٣٣٨.