للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٥٠ - عمر بن محمد بن عمر، أبو محمد الخجندي، المعروف بالشيخ جلال الدين الخبازي (*)

هو الطود أوله يوازى، والبحر لا بل البحر بعض ما يجازى.

رحل عن خجند ونهرها يترقرق عليه دمعا، بل نهر جيحون، لا بل سائر تلك الأنهار جمعا، وأسفت خوارزم فقامت تلطم بأيدي الأمواج بحيرتها، ويظهر في منقطع الرمل حيرتها، فلما قدم دمشق استحسن على خجند غوطتها الفسيحة، وبقعتها التي كأنها مداوس صفيحة، فحلّ فيها أينقه، ورعى في جانبها المخضرّ مؤنقه، وهجر ما سواها قائلا:

وجاشت من بلاد الصغد نفسي … وخافت من جبال خوارزم (١)

ورد دمشق وحجّ سنة تسعين وستمائة، ودرّس بالعزيّة البرانية بدمشق (٢)، ودرّس أيضا بمسجد خاتون، في رجب سنة تسعين وستمائة، وبقي مدرّسا به إلى أن مات، ودرّس أيضا بخوارزم، وأعاد بنظامية بغداد.

ومن تصانيفه: "المغني" (٣) في أصول الفقه، و"مصنّف في أصول الدين"، و"حواشي على كتاب الهداية" (٤).


(*) المشتبه ١٧٩، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٣١، وتاج التراجم لابن قطلو بغا ٤٧، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده ١٢٢، ومفتاح السعادة له ٢/ ١٨٩، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ١/ ٥٠٤ - ٥٠٥، وكتائب أعلام الأخيار برقم ٥٥٧، والطبقات السنية، برقم ١٦٥٧، وشذرات الذهب ٥/ ٤١٩، والفوائد البهية ١٥١، والجواهر المضية ٢/ ٦٦٨ - ٦٦٩، برقم ١٠٧٢.
(١) كذا في الأصل. ولا يستقيم البيت.
(٢) انظر: الدارس ١/ ٥٠٥، والجواهر المضية ٢/ ٦٦٨.
(٣) من أشهر كتب أصول الفقه، انظر شروحه في جامع الشروح والحواشي: ١٧٥٧.
(٤) جامع الشروح والحواشي: ٢٠٦٣ وفيه مخطوطاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>