للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصغير".

وله في مصنفاته المسائل المشكلة خصوصا المتعلّقة بالعربية، ونشر علم أبي حنيفة، وكان من أفصح الناس. ولما دخل الشافعي بغداد كان بها، وجرى بينهما مجالس ومسائل بحضرة هارون الرشيد (١).

وقال الشافعي: ما رأيت أحدا يسأل عن مسألة فيها نظر إلا تبيّنت الكراهة في وجهه إلا محمد بن الحسن.

وقال أيضا: حملت من علم محمد بن الحسن وقر بعير.

وقال الربيع بن سليمان المرادي: كتب الشافعي إلى محمد بن الحسن وقد طلب منه كتبا لينسخها فتأخّرت عنه:

قل لمن لم ترع … ين من رآه (٢) مثله

ومن له بعلمه … دليل حقّ دلّه

العلم ينهى أهله … أن يمنعوه أهله

لعلّه يبذله … لأهله لعلّه

فأنفذ إليه الكتب من وقته (٣).

وروي عن الشافعي قال: ما رأيت سمينا ذكيا إلا محمد بن الحسن، ويسمّى


(١) انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان: ٤/ ١٨٤.
(٢) البيت في ابن خلكان:
ومن كأن من رآ … هـ قد رأى من قبله
(٣) المصدر السابق ٤/ ١٨٤ - ١٨٥، وطبقات الشيرازي ١٣٥، والأبيات في ترتيب المدارك ١/ ٣٩٤، والجواهر المضية. قال ابن خلكان: وقد رأيت هذه الأبيات في ديوان منصور بن إسماعيل الفقيه المصري، وقد كتبه إلى أبي بكر بن قاسم.

<<  <  ج: ص:  >  >>