للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بيّنة؟.

قال: لا.

قال: فما الذي تريد؟. قال: يمين الأمير بالله الذي لا إله إلا هو.

قال: فقام الأمير إلى مكانه، وأمر أن يكتب إلى هراة بردّ الضيعة عليه.

وكان يحيي اللّيل، ويصوم الاثنين والخميس والجمعة (١)، ولا يرضى من العمّال حتى يؤدّوا حقوق الناس إليهم.

فدخل عليه أحمد بن حرب يوما؛ فوعظه، وأشار في مواعظه بأن يستعفي عما هو فيه. فقال نصر: يا أبا عبد الله، ما يحملني على ما أنا فيه إلا نصر الملهوفين، والقدرة على الانتصار للمظلومين، ولعلّ الله ﷿ قد عرف لي ذلك.

وقال نصر بن زياد: كتب إليّ المأمون: "كان المتوقّع منك بأن تكاتب بأخبار ناحيتك لنعتمد ما تذكره من ذلك".

فأجبته: بأن الأمانة التي قلّدنيها أمير المؤمنين قد شغلتني عن غيرها".

قال الحاكم: " توفي في صفر سنة ست وثلاثين ومائتين " (٢).


(١) الجواهر المضية للقرشي ٣/ ٥٣٨.
(٢) تاريخ نيسابور ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>