للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقول: أجب فيها. فأجيب.

فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدين (١).

وكان بشر - رحمه الله تعالى - جميل المذهب، حسن الطريقة، صالحا، ديّنا، عابدا، عالما، واسع الفقه، حسنا في باب الحكم، وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل والنوادر بما لا يمكن جمعها كثرة (٢).

وكان من المتقدمين عند أبي يوسف، وكان متحاملا على محمد بن الحسن، منحرفا عنه، وكان الحسن بن أبي مالك ينهاه عن ذلك، وسمع الحديث من مالك بن أنس، وطائفة من الأعيان (٣).

قال أبو بكر الخطيب: ولي بشر القضاء بمعسكر المهدي من جانب بغداد الشرقي في سنة ثمان ومائتين، فأقام على ولايته سنتين ثم عزل. وولي قضاء مدينة المنصور سنة عشر، فلم يزل يتولاه إلى أن صرف سنة ثلاث عشرة ومائتين (٤).

وقال عبد الباقي بن قانع عن بعض شيوخه: أن يحيى بن أكثم كان قد غلب على المأمون حتى كان عنده أكبر من ولده، فشكا بشر بن الوليد إلى المأمون، وقال: إنه لا ينفذ قضائي، فأقعده المأمون معه على سريره، ودعا بشر بن الوليد، فقال له: ما ليحيى يشكوك، ويقول: إنك لا تنفذ أحكامه؟.

فقال: يا أمير المؤمنين سألت عنه بخراسان فلم يحمد في بلده، ولا في جواره.


(١) تاريخ الإسلام للذهبي ١٧/ ١١١، وتاريخ بغداد ٧/ ٨٢.
(٢) الجواهر المضية للقرشي ١/ ٤٥٢.
(٣) المرجع السابق نفسه.
(٤) تاريخ بغداد ٧/ ٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>