للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال محمد بن الفضل: قد ورد: "إذا ابتلّت النعال فصلوا في الرحال" (١).

وهذا شامل للكل. وكان غرضهم عدم التفرّق (٢).

فلما عاد أبو جعفر الهندواني إلى بلخ سئل عن أهل بخارى، فقال: رأيت فقيها ونصف فقيه. فقيل له: من الفقيه؟. فقال: الميداني. ونصف الفقيه:

محمد بن الفضل. فقيل له: ولم؟. قال: لأن محمد بن الفضل لا يعرف الحسابيات. وأما الميداني فإنه أتقن هذا الفن.

وقيل: إن محمد بن الفضل [اشتغل] (٣) بالحسابيات، وصار قدوة.

ومات في ذي الحجة (٤)، سنة اثنتين وستين وثلاثمائة (٥).


(١) روى الشافعي في مسنده قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات ريح يقول: ألا صلوا في الرّحال.
[الرحال: جمع رحل وهو للبعير كالسرج للفرس. ويطلق أيضا على منزل الإنسان ومسكنه والمعنى:
صلوا في منازلكم ودوركم ولا تتكلفوا مشقة الجماعة والذهاب إلى المساجد، وهذا تخفيف ورحمة. قال: وفي بعض الأحاديث: إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ". انظر: مسند الإمام الشافعي - ترتيب السندي: الجزء الأول. الباب الثاني في الأذان - الحديث رقم: ١٨٥.
(٢) الجواهر المضية للقرشي ٣/ ١٩٣ - ١٩٤.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط، واستكمل من الجواهر المضية ٣/ ١٩٤.
(٤) ببخارى.
(٥) تاريخ الإسلام للذهبي ٢٦/ ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>