للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالت: هو منّي هديّة للمسجد. وقالت: أنا ظننت أن صاحبكم يظلم الناس.

وقيل كانت يهودية.

وقال الوليد بن مسلم (١): لما أراد الوليد بناء المسجد، كان سليمان بن عبد الملك على الصّناع.

وروى محمد بن عائذ (٢) عن مشيخة قالوا (٣): ما تم مسجد دمشق إلا بأداء الأمانة. لقد كان يفضل عند الرجل منهم الفلس ورأس المسمار، فيجيء حتى يضعه في الخزانة.

وقال أحمد بن إبراهيم بن هشام (٤): سمعت أبي يقول: ما في مسجد دمشق من الرخام شيء، إلا رخامتا المقام الغربيّ. فإنه يقال إنهما من عرش سبأ.

وأما الباقي فكله مرمر. المقام هو مقصورة الخطابة والرّخامتان هما [١٣٩] السماقيّ البرّاق، لا يدرى ما قيمتهما. (قلت: قوله في ذلك مردود فقد أجمعت الحكماء على أن الرخام هو الأبيض. فأما الملون فكله حجارة. وبمسجد دمشق من الرخام الأبيض وقر مئين من الإبل. وإن كان الثاني رخاما بزعمه، ففيه من الملوّن كالغرابيّ والمنقط والمشحم والأخضر والسّمّاقيّ غير اللوحين شيء كثير. والناس تطلق على كل ذلك اسم الرخام.

وقد استجدّ شيء كثير منه في الحائط الشاميّ، جدّده الظاهر بيبرس.

واستجد بعد ذلك كثير) (٥).


(١) تاريخ دمشق ٢/ ٢٦٤.
(٢) في الأصل عائد (بالدال المهملة)، والصواب (بالذال المعجمة) كما في مختصر تاريخ دمشق.
(٣) الخبر في مختصر تاريخ دمشق ١/ ٢٦٥ (ولم أجده في المطبوع من تاريخ دمشق).
(٤) تاريخ دمشق ٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧.
(٥) ما بين القوسين استدركه المؤلف في الحاشية.

<<  <  ج: ص:  >  >>