للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد أظهرت جواهرها، ونشرت غدائرها. والطل ينثر لؤلؤه في مسارب النسيم ومساحبه، والبحر يرعد [غيظا] من عبث الرياح به. فسأله بعض الحضور أن يصف الموضع الذي تمت محاسنه، وغبط به ساكنه. فجاشت لذلك لجج بحره، وألقت إليه جواهره لترصيع لبّة ذلك القصر ونحره (١)، فقال (٢) [الكامل]

قصر بمدرجة النسيم تحدثت … فيه (٣) الرياض بسرّها المستور (٤)

خفض الخورنق والسدير سموّه … وثنى قصور الرّوم ذات قصور (٥)

لاث الغمام عمامة مسكية … وأقام في أرض من الكافور

غنى الربيع به محاسن وصفه (٦) … فافترّ عن نور يروق [ونور]

فالدّوح (٧) يسحب حلّة من سندس … تزهو بلؤلؤ طلّها الموفور (٨)

والنخل كالغيد الحسان تقرّطت (٩) … بسبائك المنظوم والمنثور

والرمل في حبك النسيم كأنما … أبدى غصون سوالف المذعور (١٠)


(١) في بدائع البدائه: فجاشت لذلك لجج بحره، فألقت إليه جواهرها لترصيع لبّة ذلك القصر ونحره.
(٢) الأبيات (بالإضافة إلى المصدرين السابقين) في ديوان ابن قلاقس ٤٤٨ - ٤٤٩.
(٣) في الأصل: عنه.
(٤) في الديوان: فيه بسر رياضها المستور.
(٥) في الأصل: ذات السور، والمثبت عن الديوان وبدائع البدائه.
(٦) رواية الديوان: غرّى البديع به فجانس.
(٧) البدائع: فالروض.
(٨) البدائع: طله المنثور.
(٩) الديوان: كالغيد الكواعب قرطت.
(١٠) البدائع: غصون سوالف المهجور.

<<  <  ج: ص:  >  >>