وقد ذكره أبو الفرج (١)، فقال: كان النعمان يركب في كل أحد إليه، وفي كل عيد. معه أهل بيته خاصة من آل المنذر ومن ينادمه من أهل دينه. عليهم حلل الديباج المذهبة، وعلى رؤوسهم أكاليل الذهب، وفي أوساطهم الزنانير المحلاة بالذهب المفصصة بالجوهر. وبين أيديهم أعلام فوقها صلبان الذهب. فإذا قضوا صلاتهم، انصرف إلى مستشرفة على النجف (٢). فيشرب فيه بقية يومه إلى أن يمسي، وخلع ووصل وحمل.
وكان ذلك أحسن منظر وأشرفه (٣). وأنشد فيه قول الشاعر (٤): [الطويل]
سقى الله دير اللجّ خيرا فإنّه … على بعده منّي (٥) إلى حبيب!
قريب إلى قلبى بعيد مكانه (٦) … وكم من بعيد الدار وهو قريب!
دير بني علقمة (٧): وهو دير بناه علقمة بن عدي اللخمي، بالحيرة. وفيه
(١) رواية أبي الفرج في معجم ما استعجم ٢/ ٥٩٦، وانظر ديارات أبي الفرج الأصفهاني ١٣٩. (٢) في الأصل، (ط): النجب، وما أثبتناه عن البكري. (٣) في معجم ما استعجم: وأجمله. (٤) البيتان في معجم ما استعجم ٢/ ٥٩٥، ومعجم البلدان (دير اللج) والخزل والدال ٢/ ١٧٦، دون نسبه في هذه المصادر. (٥) معجم ما استعجم: دير. (٦) معجم ما استعجم: محله. (٧) اسمه في جميع المصادر: دير علقمة، انظر: معجم ما استعجم ٢/ ٥٩٠ - ٥٩١، معجم البلدان: (دير علقمة)، الخزل والدأل ٢/ ١٣٤ - ١٣٥، قطب السرور ٢/ ٥.