للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحنّ إلى الدير اشتياقي كأنّما … يريني الصّبا فيه بموقع ناظري

دير ميماس (١): وهو بين دمشق وحمص على نهر ميماس. وإليه نسب. وهو في رياض وبساتين، وعليه طواحين روميّة. ويزعم رهبانه أن به شاهدا من الحواريين.

وحكى العسقلاني أنه كان لديك الجنّ غلام يهواه، وكان شديد الوجد به.

فخدعه قوم ومضوا به إلى دير ميماس، وسقوه نبيذا. فبلغ ذلك الديك، فقلق.

وقال (٢): [السريع]

قل لهضيم الكشح ميّاس … ارتفع العهد من الناس!

يا طاقة الآس التي لم تمد … إلا أذلّت قضب الآس!

وثقت بالكاس وشرّابها … وحتف أمثالك في الكاس!

في دير ميماس (٣)، ويا بعد ما … بين مغيثيك وميماس!

لا بأس مولاي على أنّها … نهاية المكروه والباس!

فاله ودع عنك أحاديثهم … سيصبح الذاكر كالناسي!

وحكي أن أبا نواس، لما دخل حمص مارّا بها، دعاه فتى من أدبائها إلى دير ميماس. ودعا معه أشجع السلمّي. فجلسوا يشربون، وأبو نواس ينشدهم، له


(١) انظر: معجم البلدان (دير ميماس)، والخزل والدأل ٢/ ٢٢٣، خطط الشام ٦/ ٤٣ - ٤٤، الديارات النصرانية في الإسلام ١٠٩، وفي لبنان الآن بلدة تسمى (دير ميماس) في جنوب لبنان، من أعمال قضاء مرجعيون، انظر: عفيف بطرس مرهج: اعرف لبنان ٥/ ١٦٩.
(٢) الأبيات في ديوانه، تحقيق عبد المعين الملوحي ومحيي الدين الدرويش، دمشق: دار طلاس (١٩٧٤ م) ص ١٢٠ - ١٢٢، والخبر والأبيات في الأغاني ١٤/ ٦١.
(٣) الأغاني والديوان: وحال ميماس.

<<  <  ج: ص:  >  >>