للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما بال أعلى قويق ينشر من … وشي الربيع الجديد ما أدرح؟

كأنما اختيرت الفصوص له … بين عقيق وبين فيروزج

أما ترى البيعتين أفردتا … بمفرد الأقحوان والمزوج؟

أثوابه المزن كيف ما اتصلت … وناره البرق كيف ما أجج

دير الرّصافة (١): هو بالشام، قريب رصافة هشام بن عبد الملك. وموضعه حسن. وفيه قيل: [الوافر]

نراك جزعت يا دير الرّصافة … غداة تحوّلت عنك الخلافة!

فلا تجزع وتذري الدّمع حزنا … فإنّ لكلّ مجتمعين آفة!

وحكي أن أبا نواس مرّ به، فبات فيه. فلما رحل عنه، قال (٢): [الخفيف]

ليس إلا دير الرّصافة دير … فيه ما تشتهي النّفوس وتهوى

بتّه ليلة فقضّيت أوطا … رأو يوما ملأت قطريه لهوا

وقد ذكره أبو الفرج وقال: إن ابن حمدون حكى أن المتوكل لما أتى دمشق، ركب يوما إلى رصافة هشام، يزور دوره وقصوره. ثم خرج فأتى الدير. وهو من بناء الروم، حسن البناء، بين مزارع وأنهار. فبينا هو يدور، إذ بصر برقعة قد ألصقت في صدره. فأمر بها أن تقلع ويؤتى (٣) بها. فقلعت وإذا فيها: (٤) [الطويل]


(١) انظر: معجم البلدان: (دير الرصافة)، معجم ما استعجم ٢/ ٥٨٠، الروض المعطار ٢٥٣.
(٢) البيتان في معجم البلدان (دير الرصافة)، ولم أجدهما في المطبوع من ديوانه.
(٣) في الأصل: ونبرك (بدون إعجام)، وقد اجتهد المرحوم أحمد زكي فكتبها هكذا وفي مختصر تاريخ دمشق: وتنزل.
(٤) الأبيات في تاريخ دمشق ٦٨/ ٧٤ - ٧٥ نسبها إلى الفرخ من موالي بني أمية، ومختصر تاريخ دمشق ٢/ ٥٨ - ٥٩ وفيه الخبر وهي في معجم البلدان (دير الرصافة)، ومعجم -

<<  <  ج: ص:  >  >>