للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بيعة أبي هور (١): وهي بسر ياقوس (٢). عامرة برهبانها، مسربة بفضة قناديلها وذهب صلبانها. كثيرة القلالي، مذهبة بالوقود جنح اللبالي. ولها أعياد مقصودة الأوقات، منتظرة الميقات.

حكى الشابشتي أن به - على ما ذكره أهله أعجوبة [٢٦٤]. وهي أنه من كانت به خنازير وقصد هذه البيعة للمعالجة، أخذه رئيسها وأضجعه. وجاءه بخنزير وأرسله على موضع العلة. فيلحس الخنزير موضع الوجع جميعه، ويأكل الخنازير التي فيه، لا يتعدّى ذلك إلى الموضع الصحيح. فإذا نظف الموضع، ذر عليه من رماد خنزير فعل مثل فعل الأوّل من قبل، ومن زيت قنديل البيعة فيبرأ. ثم يؤخذ ذلك الخنزير فيذبح، ويحرق، ويعدّ رماده لمثل هذه الحالة.

وقال: وهو إلى الآن كذلك، كما ذكروه. قال: ولهذه البيعة دخل عظيم ممن يبرأ من هذه العلة. وفيه خلق من النصارى.

دير يحنس (٣): وهو بسنهور (٤)، من أعمال مصر. وهو عامر برهبانه، ناضر بسكّانه. قال الشابشتي: وقد ذكر بعض المتقدّمين أنه إذا كان يوم عيده، أخرج الرئيس الذي في الدير الشاهد في تابوته. ويسير التابوت على وجه الأرض، فلا يقدر أحد يمسكه، ولا يحبسه، حتى يرد البحر فيغطس فيه، ويرجع إلى مكانه.


(١) انظر: الديارات للشابشتي ٣١١، معجم البلدان: (دير أبي هور)، والحزل والدال ١/ ٢٦٢، خطط المقريزي ٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨ وسماها (دير سرياقوس) كان يعرف بأبي هور، وتاريخ أبي صالح الأرمني ٤٣، كنيسة أباهور، آثار البلاد وأخبار العباد ١٩٥، قوانين الدواوين ١٤٢ وسماه: دير باهور.
(٢) سرياقوس: ما تزال عامرة، وهي قرية تابعة لشبين القناطر، انظر: قوانين الدواوين لابن مماتي ١٤٥، القاموس الجغرافي للبلاد المصرية ١/ ٣٥/ ٢.
(٣) انظر: الديارات ٣١٢، معجم البلدان (دير يحنس)، الخزل والدال ٢/ ٢٥١.
(٤) في الديارات: بدمنهور، وفي معجم البلدان: بسمنود.

<<  <  ج: ص:  >  >>