وأرى الثريّا في السماء كأنّها … تاج تفصّل جانباه بجوهر
فاشرب على حسن الرياض وغنني … وانظر إلى الساقي الأغن الأحور
فلعلّ أيّام الحياة قليلة … ولعلّني قدّرت ما لم يقدر
دير نهيا (١): ونهيا بالجيزة، وديرها هذا من أطيبها موضعا، وأجلها موقعا.
عامر برهبانه وسكّانه.
وله في النيل منظر عجب، لأنّ الماء يحيط به من جميع جهاته، ويزيد في حسن متنزّهاته. فإذا تصرّف الماء [وزرع](٢) أظهرت أرضه غرائب النّوّار، وعجائب الزهور المشرقة الأنوار. وله خليج ينساب انسياب أرقم، وعليه شطوط كأنّها بالديباج ترقم.
وقال الشابشتي: وهو متصيّد ممتنع (٣). وأنشد فيه لابن البصري (٤): [المتقارب]
(١) انظر: الديارات للشابشتي ٢٩٤ - ٢٩٧، معجم البلدان: (دير نهيا) والخزل والدال ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٧، آثار البلاد وأخبار العباد ١٩٨، خطط المقريزي ٢/ ٥٠٤، وذكر المقريزي بأن هذا الدير قد خرب، تاريخ أبي صالح الأرمني ٧٧ - ٨١. (٢) زيادة، عن الشابشتي وياقوت. (٣) الديارات: متصيّد حسن، خطط المقريزي: متصيّد ممنع. (٤) اسمه في الديارات للشابشتي (ص ٢٩٤) العباس بن البصري، وفي يتيمة الدهر ١/ ٥١٠ - ٥١١ محمد بن عباس البصري، المعروف بصاحب الراقوية، وعرّفه الشابشتي بأنه من الخلعاء المجان، وله شعر يجري مجرى الهزل والطيب، وخدم أبا العباس أو نوجور بن الأخشيد (ثاني ملوك الدولة الأخشيدية بمصر تولى الحكم من سنة ٣٣٤ - ٣٤٩ هـ) الديارات ٢٩٤ - ٢٩٧ وفيه الأبيات.