للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقلت: ما تقول في ذا إن مسك … هذا لنا وجاب من هذا السّمك؟

ونوقد النار له ليقلى … ومن أتى مزاحما في المقلى

ونأكل السّلّور والشّبّوطا … والفرخ والمسلوخ والمسموطا

هذا وما تضمّ أكناف السّفر … وما تكون منه ألطاف السّفر

فقال لي: دونك ما تريد … فكان عندي باللّقاء عيد

هذا وكنّا قد أمرنا الطّاهي … بأخذ تلك الجلّة الزّواهي

فأتقن الجميع بالتنظيف … وزانها في الوضع والتصفيف

[٢٧٧] وحطّ عن أجسامها الجواشنا … وأظهر الجمال والمحاسنا

واقتدح النار من الزّناد … مثل اصطكاك البرق في العهاد

يطير من جانبها شرار … هل منه للرّمّانة انتشار

يؤرث الموقد جلّ نار … كأنّها شبّت بجلّنار

وبعد هذا صفّف المقالي … وكلّنا نحبّ ذاك القالي

وسكب الدّهان في الطّنجير … كمثل بسط الظّلّ في الغدير

ثمّ قلى في الطاجن الأسماكا … لولا قليل، لقلى السّماكا

ونضّد الصّحون ثمّ صفّفا … سبائكا من النّضار قد صفا

أعادها بعد اللّجين عسجدا … صفّر ألوانا لها ووردا

وجاء بالملح وبالأبزار … سكارجا تروق للأبصار

مصفوفة لنا على مقدار … كدرهم صفّ إلى دينار

وصبّ من أطايب الأصلاص (١) … حقائبا مسدودة العفاص

من حامض مطيّب ومزّ … وغير ذا من كلّ حمض يجزي

ونضّد البقول في الأطباق … مثل الحرير لفّ في الأوراق


(١) جمع صلصة. (معربة عن اللاتينية والطليانية Salsa وعند الفرنسيين sauee). (زكي).

<<  <  ج: ص:  >  >>