للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقم بنا انهض ودع العذالا! … كم ذا القعود هكذا كسالى!

لنغنم الصّحّة والفراغا … ونشرب العمر لنا ما انساغا

[٢٨٠] ولم أزل به به حتى نزل … شاباش لي! صدت الغزال بالغزل!

خدعته فانطاع لي الغلام … وكان ما قد كان والسّلام!

وبتّ مسرورا بذاك الخشف … وفوق ما وصفت منه المخفي

وكان لي غليم ظريف … حلو الكلام فكه خفيف

جميع ما يقوله مجون … ما كان مثله ولا يكون

حديثه ليس عليه من حرج … لنا به الفال وقد سمّي فرج

قلت له: كأنّني ممن ندم … لأجل ذاك الظبي لمّا أن طعم

ويحك لم أطعمت هذا ذا السمك! … فقال: لولاه لما كان انمسك!

جعلته لصيده كالفخ … لأجل ذا أبصرته مسترخي

يا شاطر البلاد أنت القيّم … فعلت ما لا تستطيع الأسهم!

لا شكّ قد أتقنت علم السّحر … وصدت صيد البرّ بعد البحر

ومما قلته فيه: [الطويل]

وبالدير يوم أبيض لي كاسمه … وقد طلعت من جانب الدير أقمار

وقد جليت في الكأس صهباء مزّة … تكشّف منها في الدّجنّة أستار

وبالدير ديرانيّة برزت لنا … فتمّ لنا فيها حديث وأسمار

جلتها كأنّ الطّور جانب كأسها … وإلا ربى دارين من دونها دار

وقلت: [المتقارب]

ولم أنس بالدير يوما لنا … وعيش السّرور به ينتهب

ففضّض أبكاره باللّجين … وموّه آصاله بالذهب

<<  <  ج: ص:  >  >>