دير ريفة (١): وهو بصعيد مصر، فوق سيوط، لا ببعيد. على الجبل الغربي المطلّ على ريفة.
وهناك عدّة ديارات. المشهور أكبرها. والبقية كالقلاليّ.
وهو من الأبنية القديمة المحكمة. ولأهله رزق من أطيان تزرع وتستغلّ.
جارية بتواقيع السلاطين، ثابتة في حساب الدواوين. وهو دير مذكور. وله أخبار، وفيه حكايات وأشعار.
يحكى أن شاعرا مغربيا، يعرف بابن الحدّاد (٢)، مرّ به وهو مصعد إلى قوص، ليحجّ من جهة عيذاب، في البحر. فرأى ديرانيّة اسمها نويرة. كأنما أذكاها في
(١) ورد ذكره عند أبي صالح الأرمني (ص ٩٤): باسم بيعة ريفة وادرنكة وانظر عن قريتي ريفة ودير درنكة: القاموس الجغرافي للبلاد المصرية ٤/ ٢٨/ ٢. (٢) هو محمد بن أحمد بن الحداد الوادي آشي، شاعر أندلسي أصله من وادي آش واستوطن المرية، كان على معرفة بالفلسفة والموسيقى، توفي نحو سنة ٤٨٠ هـ. ستأتي ترجمته في السفر السابع عشر من المسالك: (شعراء الجانب الغربي) ص ٢٨٢ - ٢٨٦ (مخطوطة المكتبة الوطنية بباريس). والخبر في الذخيرة لابن بسام ٢/ ٦٩٣/ ١، ولم ترد فيه حكاية مروره بدير ريفة، قال ابن بسام: وكان أبو عبد الله قد مني في صباه بصبية نصرانية ذهبت بلبه. وعنه نقلت سائر مصادر ترجمته.